تقرير إخباري: تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى الفوضى على خلفية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران

{title}
أخبار الأردن -

 

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم (الأحد) أن قرار الحرب والسلم هو في عهدة الدولة وحدها، فيما حذرت تونس من اتساع رقعة الصراع في المنطقة والانزلاق إلى الفوضى جراء وقوع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران ورد الأخيرة الانتقامي، وحملت حركة حماس الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان السافر والجريمة النكراء ضد سيادة إيران.

وقال الرئيس اللبناني اليوم إن "قرار الحرب والسلم، هو في عهدة الدولة وحدها"، في كلمة ألقاها خلال ترؤسه اجتماعا طارئا للمجلس الأعلى للدفاع، بحسب (الوكالة الوطنية للإعلام) اللبنانية الرسمية.

وذكرت الوكالة أن الاجتماع جاء "في ظل التطورات الإقليمية على وقع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران ورد الأخيرة الانتقامي"، حيث عرض عون للأوضاع الإقليمية الراهنة على أثر التطورات الخطيرة المستجدة".

وتوقف عون عند "مقتل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي، في غارة إسرائيلية، بما يمثله خامنئي في بلاده وخارجها".

كما توجه الرئيس اللبناني "بصادق العزاء إلى كل البلدان التي أصابتها التطورات الأليمة، وبالتضامن الأخوي مع الدول العربية، والشجب الكامل لاستهداف مواطنيها ومنشآتها المدنية".

وشدد على أن "قرار الحرب والسلم، هو في عهدة الدولة اللبنانية وحدها، تمارسه عبر مؤسساتها الدستورية حصرا".

بدوره شدد رئيس الحكومة نواف سلام على "أهمية وضع مصلحة اللبنانيين فوق أي حساب، وضبط الوضع الأمني والميداني جنوبا وشرقا وعدم السماح بأي خلل".

وأفاد بيان المجلس الأعلى للدفاع الصادر عقب الاجتماع أنه ناقش التطورات المختلفة والأوضاع الداخلية، واتخذ التوصيات اللازمة بشأن التطورات الأمنية والعسكرية" مشيرا إلى إبقاء جلساته مفتوحة وإبقاء مقرراته سرية وفقا للقانون، حسب الوكالة اللبنانية. 

فيما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، محملة إسرائيل والولايات المتحدة "العدوان السافر والجريمة النكراء" ضد سيادة إيران.

 مشهد للسماء فوق دبي في الإمارات العربية المتحدة، يوم أول مارس 2026.(شينخوا)

وقالت الحركة في بيان صحفي إن حماس "تنعي علي خامنئي في إيران ونستذكر سيرته ومسيرته الحافلة بدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومقاومته الباسلة وهي مسيرة ممتدة منذ ما يقارب أربعة عقود.

وأضاف البيان أن خامنئي " أظهر كافة أشكال الدعم والتأييد السياسي والدبلوماسي والشعبي والعسكري للشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، رغم الضغوط والحصار والمؤامرات على إيران، بسبب مواقفها المشرفة الداعمة لفلسطين وغزة والقدس والمسجد الأقصى المبارك".

وحمل البيان الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا "العدوان السافر والجريمة النكراء ضد سيادة إيران وعن تداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة، بما يؤجج المزيد من الأزمات والصراعات التي لا تخدم إلا الأجندات الإسرائيلية في التوسع والهيمنة والسيطرة على حساب أرضنا وحقوقنا ومصالح شعوبنا".

ودعا البيان الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي دولا ومؤسسات للتحرك "العاجل واتخاذ مواقف جادة وحازمة ضدّ هذه الجرائم والانتهاكات المتصاعدة، ووضع حد لاستمرارها في عموم المنطقة".

وأكد البيان تضامن الحركة ووقوفها مع إيران، معتبرا أن "إرهاب حكومة نتنياهو في الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي طال شعبنا على مدار عامين كاملين واعتداءاتها المتواصلة ضد دولنا العربية والإسلامية بدعم وغطاء أمريكي، لن يفلح في إنجاح مخططاتهم الاحتلالية ومشاريعهم الاستعمارية في فلسطين والمنطقة".

كما حذرت تونس اليوم من مخاطر اتساع رقعة الصراع في المنطقة والانزلاق إلى الفوضى، وذلك في بيان لوزارة الخارجية التونسية على خلفية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران الذي دخل يومه الثاني على التوالي.

دخان كثيف يتصاعد في طهران، إيران، يوم أول مارس 2026. (شينخوا)

وقالت الخارجية التونسية في بيانها الذي نشرته في صفحتها الرسمية على شبكة "فيسبوك"، إن تونس،"تتابع بانشغال عميق وقلق شديد التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة وما قد ينجر عنه من مخاطر اتساع رقعة الصراع والانزلاق إلى الفوضى، فضلا عما يُشكله ذلك من تهديد جدي للأمن والسلم الإقليمي والدولي".

وأضافت أنه "في هذا الظرف بالغ الخطورة، تُجدد تونس تمسكها باحترام مبدأ سيادة الدول، وتدين كل اعتداء على أراضي أي دولة أو انتهاك حرمتها الترابية".

وأكدت في هذا السياق، "رفض تونس المطلق لأي استهداف لأراضي دول عربية شقيقة، وتعرب عن تضامنها الكامل مع كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة العراق".

ودعت في المقابل، كافة الأطراف إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية وتغليب الحكمة والعودة إلى طاولة المفاوضات، وتجنب المزيد من التصعيد حقنا لدماء الأبرياء والحفاظ على مقدرات شعوب المنطقة".

وشددت في هذا الإطار، على ضرورة "تحمل مجلس الأمن الدولي لمسؤولياته، واتخاذ ما يلزم من تدابير للحفاظ على السلم والأمن الدوليين".

وفي السياق رفعت الحكومة الفلسطينية جاهزيتها لمواجهة التطورات الميدانية، حيث دوت صافرات إنذار في مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية اليوم أعقبها أصوات انفجارات قوية ناجمة عن اعتراض صواريخ إيرانية .

وأفادت مصادر أمنية ومحلية فلسطينية وشهود عيان من عدة مدن بالضفة الغربية لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن صفارات الإنذار دوت في مستوطنات إسرائيلية وسط وشمال الضفة الغربية تحذيرا من صواريخ إيرانية.

وقالت المصادر وشهود العيان إن انفجارات قوية هزت مدنا في الضفة الغربية، نتيجة اعتراض عدة صواريخ إيرانية، حيث شوهد دخان ناتج عن تلك الاعتراضات.

إلى ذلك أفادت محافظة القدس في السلطة الفلسطينية في بيان صحفي بأن القوات الإسرائيلية واصلت إغلاق المسجد الأقصى شرق مدينة لليوم الثاني على التوالي، ومنعت المصلين من التواجد فيه بحجة إعلان حالة الطوارئ.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أغلقت المسجد الأقصى صباح أمس السبت وأجبرت المصلين على مغادرته، كما منعت أداء صلاتي العشاء والتراويح فيه وفقا للمحافظة.

يأتي ذلك فيما ذكرت مصادر فلسطينية أن معبر (الكرامة/ اللنبي) المنفذ الوحيد الذي يربط الضفة الغربية بالأردن باشر عمله اليوم كالمعتاد، حيث يستمر استقبال حركة المسافرين في كلا الاتجاهين حتى الساعة 01:30 ظهرا بتوقيت القدس.

وقالت الهيئة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية إن ساعات العمل قد يطرأ عليها تعديل في أي لحظة، تبعًا للظروف الميدانية، داعية المسافرين لمتابعة المنصات الرسمية للهيئة، للاطلاع على آخر المستجدات.

وشدد البيان على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والتعليمات الصادرة عن الطواقم العاملة داخل المعبر، حفاظاً على سلامة المسافرين، وضمان انسيابية حركة السفر.

مشهد لمسارات صواريخ اعتراضية أُطلقت من أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في تل أبيب، إسرائيل، يوم 28 فبراير 2026.(شينخوا)

وفي السياق ذاته أعلنت الحكومة الفلسطينية تنفيذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية ضمن خطة طوارئ شاملة تهدف إلى تعزيز الجاهزية في مختلف القطاعات الحيوية.

وطمأن وزير الاقتصاد الفلسطيني محمد العامور في حديث لإذاعة ((صوت فلسطين)) الرسمية، سكان الضفة الغربية بأن السلع الأساسية الضرورية متوفرة في الأسواق المحلية، مشيرا إلى أن المخزون الحالي يكفي لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر لبعض السلع، بما في ذلك المواد الطبية وحليب الأطفال.

بدوره أفاد معتصم محيسن الوكيل المساعد لشؤون المستشفيات في وزارة الصحة الفلسطينية في تصريحات صحفية بأن وزارته فعلت مركز إدارة الأزمات الصحية للتعامل مع أي مستجدات طارئة في ظل الأوضاع الراهنة.

من جهتها أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية والإغاثة الفلسطينية سماح حمد عن تجهيز مخازن الوزارة بالمواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك حليب الأطفال واحتياجات كبار السن، ضمن خطة الطوارئ الحكومية.

فيما قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إنها تتابع ببالغ الاهتمام وعلى مدار الساعة من خلال سفاراتها وبعثاتها، أوضاع الجاليات الفلسطينية في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة.

وأدانت دولة فلسطين في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) الهجمات الإيرانية التي استهدفت ميناء الدقم في سلطنة عُمان، مؤكدة رفضها المساس بسيادة السلطنة والاعتداء عليها، من قبل أي جهة كانت، مشددة على أن هذه الهجمات تنتهك مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدد البيان على تضامن الشعب الفلسطيني ووقوفه إلى جانب نظيره العماني وباقي الدول والشعوب العربية التي طالتها الهجمات الإيرانية، مؤكدا دعم دولة فلسطين الكامل للإجراءات التي تتخذها الدول العربية لصون أمنها وحماية شعوبها.

وفي المقابل أعلن الطيران العماني في بيان مساء اليوم إلغاء الرحلات الجوية إلى العاصمة الأردنية عمًان ودبي والدوحة والدمام والكويت وموسكو، والتي من المقرر إقلاعها اليوم وغدا الاثنين. 

وأوضح الطيران العماني في بيانه أن بقية الرحلات ستواصل عملياتها وفق جدولها المعتاد، مع احتمال حدوث بعض التأخيرات.

وفي المملكة الأردنية تسير الأمور بشكل هادئ كالمعتاد، ولا يخترقها إلا أصوات طائرات سلاح الجو التي تقوم بطلعات اعتيادية، وصافرات الإنذار التي تنطلق بين الفينة والأخرى لتحذير المواطنين من وجود أجسام غريبة في سماء المملكة، في إشارة للصواريخ والمسيرات الإيرانية المتجهة نحو إسرائيل.

وأعلنت مديرية الأمن العام، أن فرق الدفاع المدني، والشرطة، تعاملت منذ صباح أمس وحتى عصر اليوم مع 101 بلاغ بعموم المملكة، عن سقوط أجسام وشظايا في معظم محافظات المملكة دون أن ينتج عنها أية إصابات بالأرواح وإنما أضرار مادية فقط.

من جهتها، جددت هيئة الطيران المدني الأردنية تأكيدها عدم وجود إغلاق للأجواء الأردنية أمام حركة الطيران المدني، وأن الحركة الجوية مستمرة وفق آليات مدروسة تضمن أعلى درجات السلامة.

ورصدت وكالة أنباء ((شينخوا)) الهدوء بالعديد من شوارع العاصمة عمان، يأتي ذلك في وقت جدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني موقف بلاده الرافض أن تكون الأراضي الأردنية ساحة حرب لأي صراع.

وحسب بيان للديوان الملكي الأردني، أكد الملك عبدالله الثاني خلال اجتماع اليوم  لمجلس الأمن القومي الأردني، لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن، أن الأردن سيبقى آمنا وأن حماية سلامة الأردنيين أولوية، مشددا على الرفض المطلق لأن يكون الأردن ساحة حرب لأي صراع. 

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل السبت هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران، التي أطلقت بدورها هجوما مضادا بعنوان "الوعد الصادق 4"، استهدف خلاله مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية