زيادة رسوم التأشيرة الاضطرارية لدخول مصر وتأثيرها على السياحة
بدأت مصر تطبيق قرار زيادة رسوم التأشيرة الاضطرارية لدخول البلاد عبر المنافذ والمطارات من 25 دولاراً إلى 30 دولاراً. وأوضح الخبراء أن هناك تبايناً في الآراء حول تأثير القرار على قطاع السياحة، خصوصاً في ظل التخوف من تداعيات الحرب الإيرانية.
قال بعض الخبراء إن مبلغ الزيادة ليس كبيراً، ولن يكون له تأثير يُذكر. بينما تحفظ آخرون على توقيت القرار، مشيرين إلى عدم إبلاغ شركات السياحة مسبقاً لتستعد لتنفيذه.
كما أعلنت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة الأسبوع الماضي عن زيادة رسوم تأشيرة الدخول الاضطرارية بالمنافذ المصرية لتصبح 30 دولاراً بدلاً من 25 دولاراً، بدءاً من الأول من مارس الحالي. وأكدت الغرفة أهمية تحديث الشركات السياحية لبرامجها والتنسيق الفوري مع شركائها بالخارج من منظمي الرحلات ووكلاء السفر بما يتماشى مع الرسوم الجديدة.
تقييم الخبراء لزيادة رسوم التأشيرة
أكد ثروت عجمي، رئيس غرفة شركات السياحة بمدينة الأقصر، أن القرار ليس له تأثير كبير. وأضاف أن قيمة الزيادة 5 دولارات، وهو مبلغ صغير لا يؤثر على السياحة، مشيراً إلى أن رسوم تأشيرة دخول مصر تُعتبر من الأرخص في العالم.
وأشار وزير السياحة شريف فتحي إلى أن السياحة المصرية حققت طفرة كبيرة في أعداد السائحين العام الماضي، حيث بلغ عددهم نحو 18 مليوناً و800 ألف سائح بنهاية عام 2025. وأوضح أن هذا الرقم أدى إلى تحقيق إيرادات سياحية تتجاوز 18 مليار دولار.
في السياق نفسه، قلل الخبير السياحي أحمد عبد العزيز من تأثير زيادة رسوم الدخول لمصر، مشيراً إلى أن القرار جاء كمطلب حكومي لزيادة موارد الدولة، لكن توقيت الحرب ربما لم يكن مناسباً لتنفيذه.
تحذيرات من التأثيرات السلبية
عبر الخبير السياحي زين الشيخ عن تحفظه على توقيت قرار زيادة رسوم التأشيرة، محذراً من تأثيره في الوقت الراهن. وأوضح أن القرار يأتي في وقت يشهد فيه القطاع السياحي المصري تخوفات من تأثيرات الحرب الأميركية – الإيرانية، وكان من الأفضل تأجيله.
وأكد الشيخ أن القرار قد يؤثر سلباً في القطاع السياحي، مشيراً إلى أن مبلغ 5 دولارات لن يحقق دخلاً كبيراً. وذكر أن مصر قد واجهت أجواء حروب كثيرة سابقاً، لكن إذا تطورت الأوضاع الحالية وتوقفت حركة الطيران، فسيسبب ذلك مشكلات كبيرة للسياحة المصرية.
من جهته، قال الدكتور نادر الببلاوي، رئيس غرفة شركات السياحة، إن أي زيادة أو رسوم تُفرض بشكل مفاجئ على صناعة السياحة دون التنسيق مع أهل الصناعة ستؤدي إلى نتائج سلبية تضر بالسياحة المصرية.
التنافسية السياحية في المنطقة
أضاف الببلاوي أن الأسواق السياحية المنافسة لمصر، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تقدم مزايا أكثر تنافسية للسائحين، بما في ذلك تقديم تأشيرات مجانية أو أقل تكلفة. وأوضح أن ذلك يمنحها أفضلية واضحة في جذب الرحلات الأوروبية والأجنبية.
كما أشار إلى أن هذه المنافسة قد تؤثر على معدلات النمو في السياحة بمصر، حيث يتطلب الأمر تحسين ظروف السوق لجذب المزيد من السائحين.
في الختام، يبقى تأثير زيادة رسوم التأشيرة الاضطرارية قيد المناقشة بين الخبراء، مع الدعوات لتأجيل القرار أو إعادة النظر فيه لضمان استدامة النمو في القطاع السياحي المصري.







