مصر تواجه تحديات في إمدادات الغاز بعد إغلاق الحقول الإسرائيلية

{title}
أخبار الأردن -

أثار إعلان إسرائيل إغلاق حقول الغاز وإيقاف صادراتها إلى مصر تساؤلات بشأن إمكانية مواجهة القاهرة أزمة. وأكدت الحكومة المصرية على ضرورة ضمان "أرصدة استراتيجية آمنة" لجميع المنتجات البترولية.

وأشار خبراء إلى أن مصر اعتمدت منذ سنوات "استراتيجيات بديلة" لتوفير الغاز، محذرين من طول أمد الحرب وما قد يستتبعه من تداعيات على سوق النفط العالمية.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية، السبت، أن بلاده أوقفت صادرات الغاز إلى مصر، كما وجهت وزارة الطاقة الإسرائيلية بإغلاق مؤقت لأجزاء من خزانات الغاز الطبيعي في البلاد، شملت إغلاق حقل ليفياثان الذي تديره شركة "شيفرون".

خطوات استباقية لتأمين الإمدادات

وفي ضوء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، عقد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اجتماعاً مع وزراء المالية والكهرباء والبترول لبحث استعدادات قطاع الطاقة. وشدد مدبولي على "الأهمية القصوى للحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لمختلف الاستخدامات".

وخلال الاجتماع، عرض وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي "الخطوات الاستباقية" التي نفذتها الوزارة بالتنسيق مع الوزارات المعنية. وأكد وجود تنوع في مصادر الإمداد من الغاز، بالإضافة إلى الإنتاج المحلي.

وأوضح بدوي أن الوزارة تعمل على زيادة الكميات المتاحة من المنتجات البترولية، مع الحفاظ على أرصدة استراتيجية بمستويات آمنة من البنزين والسولار والبوتاجاز وغيرها من المنتجات.

استراتيجية تنويع مصادر الغاز

يرى خبير الاقتصاد والطاقة جمال القليوبي أن الاتفاق مع إسرائيل قابل للتوقف في أي لحظة، مشيراً إلى أن مصر بدأت اعتماد استراتيجية لتنويع مصادر الغاز بعد تراجع الإنتاج عامي 2023 و2024. وقد أبرمت تعاقدات عدة لاستقدام سفن للتغييز.

تستورد مصر الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاق تم توقيعه عام 2019، والذي تم تعديله ليشمل توريد 130 مليار متر مكعبة من الغاز الإسرائيلي لمصر حتى عام 2040.

وفي رأي الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة، فإن إغلاق حقول الغاز الإسرائيلية لن يؤثر على مصر على المدى القصير، حيث أن الوزارة نوعت مصادر الغاز وتعاقدت على شحنات من دول عدة لضمان تلبية احتياجات السوق.

تحديات مستقبلية في إمدادات الغاز

تبلغ احتياجات مصر اليومية من الغاز الطبيعي نحو 6.2 مليار قدم مكعبة، ويقدر الإنتاج حالياً بنحو 4.2 مليار قدم مكعبة يومياً. وتوقع رئيس الوزراء المصري أن يصل الإنتاج إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2027.

ومع بدء التصعيد العسكري ضد إيران، أثيرت تساؤلات بشأن قدرة مصر على الوفاء باحتياجاتها من الغاز. وأعلنت وزارة الدولة للإعلام عن بيان مرتقب يوضح انعكاسات الأزمة الإقليمية الحالية على أوضاع البترول والغاز في مصر.

وأشارت وزارة البترول في بيانها إلى "حزمة من الخطوات الاستباقية" لتأمين إمدادات الطاقة، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية. ومع ذلك، حذر الخبراء من تداعيات إطالة أمد الحرب على سوق النفط العالمي.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية