قصف يستهدف مقار الحشد الشعبي في العراق وسط تصاعد التوترات الأمنية
أكدت مصادر أمنية عراقية وإعلامية مطلعة تعرض مقر للحشد الشعبي الموالي لإيران في محافظة ديالى، الواقعة على بعد 60 كيلومتراً شرق بغداد، للقصف، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 4 عناصر وإصابة آخرين. وأوضحت المصادر أن هذا الحادث هو الثالث من نوعه منذ بدء الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ضد إيران.
وأضافت المصادر أن القصف استهدف مقراً لفصيل من عصائب أهل الحق الذي يعمل تحت مظلة الحشد الشعبي. موضحة أن الحادث وقع في منطقة أبو خرابيش في الوجيهية التابعة لقضاء المقدادية شرق المحافظة.
ونفت المصادر علمها بالأنباء التي تحدثت عن أن الموقع المستهدف كان مكاناً لصناعة وتخزين الطائرات المسيرة. كما صدرت عن بعض المنصات التابعة للحشد الشعبي أسماء الأربعة الذين قُتلوا في الحادث.
غارات جوية جديدة على الحشد الشعبي
أفادت مصادر أمنية يوم الأحد بأن طائرة مسيّرة صغيرة ألقت قنبلة على نقطة تابعة للواء 50 التابع للحشد الشعبي، على الطريق العام لبلدة باتمايا ضمن قضاء تلكيف بمحافظة نينوى شمالاً. وتعرضت قاعدة حرير الجوية في محافظة أربيل، التي توجد فيها قوات أميركية، لهجومين متتاليين يوم الأحد دون تحديد طبيعة ما إذا كانا بصواريخ أو طائرات مسيّرة.
وأكدت فصائل مسلحة موالية لإيران مسؤوليتها عن الهجمات التي تستهدف أربيل. وفي سياق متصل، لم يصدر أي بيان عن الجهات الرسمية بشأن حادث محافظة ديالى، بينما أعلنت قيادة العمليات المشتركة يوم السبت عن تعرض منطقة جرف النصر شمال محافظة بابل لضربتين جويتين.
وقالت القيادة في بيان إن "في استهداف ثانٍ، تعرضت منطقة جرف النصر شمال محافظة بابل لضربتين جويتين عند الساعة 19:25 من مساء اليوم، وإن الجهات المختصة تتابع الموقف من كثب لاتخاذ الإجراءات اللازمة". ولم تشر قيادة العمليات إلى الخسائر الناجمة عن الضربة الأولى، لكنها أعلنت عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة.
الوضع الأمني المتوتر في العراق
من المعروف أن كتائب حزب الله الموالية لإيران والتي تعمل تحت مظلة الحشد الشعبي تسيطر على منطقة جرف الصخر منذ سنوات طويلة، ولا تسمح للجهات الرسمية والأمنية بالدخول إليها، مما يعرضها لاتهامات بإمكانية أن تكون قد حولت المنطقة إلى قاعدة عسكرية متقدمة تخدم أهدافاً إيرانية.
ورغم الموقف شبه المحايد الذي تتخذه الحكومة العراقية حيال الصراع الإقليمي الدائر، فإن نيران الحرب وصلت أراضيه، سواء عبر الاستهدافات التي تنفذها واشنطن وتل أبيب ضد مقار لفصائل مسلحة، أو عبر ما تقوم به الأخيرة من هجمات لصالح إيران داخل الأراضي العراقية.
وأدانت وزارة الخارجية العراقية مساء السبت الاعتداءات التي استهدفت مناطق مختلفة في البلاد، سواء في وسط البلاد أو في إقليم كردستان، معتبرة إياها تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الوطنيين.
استمرار العمليات العسكرية ضد الطائرات المسيرة
وأكدت الوزارة في بيان أن "هذه الهجمات العدوانية تهدف إلى دفع العراق إلى أتون الحرب الدائرة في المنطقة". وأعلنت ما يُعرف بالمقاومة الإسلامية في العراق يوم السبت عن تنفيذ 16 عملية قالت إنها استُخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة داخل العراق وفي المنطقة.
أعلنت قيادة العمليات المشتركة يوم الأحد عن إسقاط 5 طائرات مسيرة حاولت استهداف مواقع عسكرية في محافظة البصرة. وذكرت القيادة في بيان لخلية الإعلام الأمني أنها تمكنت من رصد وإسقاط طائرتين مسيرتين حاولتا استهداف أحد المواقع العسكرية داخل قاعدة الإمام علي في محافظة ذي قار.
كما تم، في أوقات مختلفة من يوم أمس، رصد وإسقاط 5 طائرات مسيرة أخرى حاولت استهداف مواقع عسكرية في محافظة البصرة، وبذلك يكون مجموع الطائرات المسيرة التي تم إسقاطها 9 طائرات، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.







