الأمن العراقي يمنع الفصائل المسلحة من الاقتراب من السفارة الأميركية
أعلنت الحكومة العراقية الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي. وأكدت تعطيل الدوام الرسمي في عدد من المحافظات العراقية. في حين حاولت الفصائل المسلحة اقتحام المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد التي تضم السفارة الأميركية.
أضافت الفصائل العراقية الموالية لإيران أنها دخلت الحرب إلى جانب إيران، مستهدفة مواقع أميركية عديدة مثل محيط مطار بغداد وقاعدة حرير في إقليم كردستان. ووضعت هذه الأحداث العراق في دائرة الحرج السياسي، حيث أصبح ساحة مفتوحة للصراع الأميركي - الإسرائيلي ضد إيران.
تم استهداف العديد من مواقع وتجمعات قوات الحشد الشعبي والفصائل المسلحة، خاصة في منطقة جرف الصخر جنوب بغداد، والتي تُعتبر معقلاً رئيسياً لكتائب حزب الله، أولى الفصائل التي أعلنت دخولها الحرب.
استنفار أمني وتحذيرات
وضعت القوات الأمنية العراقية في حالة الإنذار القصوى للتصدي لأي هجمات محتملة قد تقوم بها إسرائيل أو الولايات المتحدة على مواقع الفصائل. وأشارت الكتائب إلى ضرورة تنفيذ عمليات اختراق داخل إسرائيل.
كشفت الحكومة العراقية عن تلقيها رسالة شديدة اللهجة من واشنطن تطالبها بالالتزام الحياد وعدم السماح للفصائل المسلحة بتنفيذ أي عمليات ضد الوجود الأميركي. وأكدت كتائب حزب الله في بيان لها أن المرحلة الحالية تمثل لحظة حاسمة في الصراع، داعية الفصائل المسلحة في فلسطين ولبنان وسوريا إلى تصعيد المواجهة ضد إسرائيل والقوات الأميركية.
دعت الكتائب إلى تنفيذ عمليات داخل الأراضي الإسرائيلية، معتبرة أن ذلك رد على الاعتداءات وسفك الدماء التي شهدتها المنطقة.
احتجاجات ومواجهات
أعلن مسؤولون عراقيون تقديم تعازيهم للشعب الإيراني بعد اغتيال خامنئي، وفرضوا حداداً عاماً في البلاد. وفي ذات الوقت، اتخذت القوات الأمنية إجراءات لمنع تدفق أنصار الفصائل المسلحة نحو المنطقة الخضراء للوصول إلى السفارة الأميركية.
استخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، حيث تركزت المواجهات عند الجسر المعلق. وحاول المحتجون تجاوز الكتل الأسمنتية التي وضعتها السلطات، ما أدى إلى توتر الأوضاع عند مداخل المنطقة الرئاسية.
أظهرت مقاطع مصورة محاولات قوات مكافحة الشغب إبعاد الحشود عن التحصينات الأمنية، في وقت لا يزال فيه التوتر مستمراً.
دعوات للحوار والتعاون
طلبت كتلة حقوق البرلمانية، الجناح السياسي لكتائب حزب الله، استضافة رئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير الدفاع لمناقشة ملف حماية الأجواء والسيادة العراقية. ومن المتوقع أن تعقد القوى السياسية العراقية اجتماعاً لمواجهة تداعيات الأزمة الراهنة.
ووفقاً لمصدر سياسي، فإن هناك توجهاً من الحكومة لتجنيب العراق تداعيات النزاع القائم، مع التأكيد على ضرورة عدم الانخراط في أي تصعيد عسكري. كما وجهت رسائل واضحة إلى الفصائل المسلحة بتجنب مشاركة العراق في الأحداث الجارية.
دعت كتلة حقوق البرلمانية الحكومة للقيام بدورها في حماية القوات العراقية وتفعيل منظومة الدفاع الجوي لحماية الأجواء العراقية من أي اعتداءات.







