سجن رئيس الحكومة التونسية السابق 24 عاماً في قضية التسفير لمقاتلين إلى سوريا
أصدرت محكمة الاستئناف في تونس أحكاماً بالسجن لفترات تتراوح بين 3 أعوام و24 عاماً في قضية التسفير لمقاتلين إلى سوريا. شملت الأحكام القيادي البارز بحركة النهضة الإسلامية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية السابق علي العريض وعدداً من القيادات الأمنية. وتخص الأحكام القضية التي بدأ التحقيق فيها في ديسمبر 2021 لثمانية موقوفين بتهمة تسهيل خروج مقاتلين إلى سوريا وليبيا.
شغل العريض في الفترة بين 2011 و2014 منصب وزير الداخلية ثم أصبح رئيساً للحكومة. لكنه نفى أي ضلوع في تسفير مقاتلين، موضحاً أنه تعرض للظلم والتنكيل. كما أشار العريض خلال جلسة محاكمته إلى براءته من هذه التهم.
كان العريض قد أصدر أمراً بتصنيف تنظيم أنصار الشريعة كتنظيم إرهابي عقب اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في عام 2013. وتعتبر حركة النهضة أن الاتهامات مرتبطة بدوافع سياسية بعد سيطرة الرئيس قيس سعيد على سلطات واسعة في عام 2021.
تخفيف العقوبات وتفاصيل أخرى عن القضية
خفضت محكمة الاستئناف عقوبة السجن بحق العريض من 34 عاماً إلى 24 عاماً. كما أصدرت حكماً بسجن عبد الكريم العبيدي، الرئيس السابق لفرقة حماية الطائرات بمطار تونس قرطاج الدولي، لمدة 22 عاماً. وشملت لائحة الموقوفين أيضاً المتحدث باسم تنظيم أنصار الشريعة سيف الدين الرايس الذي حوكم لمدة ثلاثة أعوام.
تقدّر السلطات التونسية عدد من غادروا للقتال في الخارج بنحو ثلاثة آلاف منذ عام 2011، من بينهم نحو 800 عادوا إلى تونس. ويخضع عدد منهم لعقوبات سجنية المراقبة الإدارية.
تستمر القضية في جذب الانتباه، حيث تعتبر جزءاً من الجدل الدائر حول قضايا الإرهاب والسياسة في تونس.







