مصر تعزز قدراتها العسكرية بإنتاج مدفع الهاوتزر الكوري K9 A1 Egy
تعزز مصر تصنيعها العسكري مع كوريا الجنوبية عبر الهاوتزر (K9 A1 Egy) الذي يعد من أكثر أنظمة المدفعية تطورا وفاعلية في العالم. وفق ما أعلنه مجلس الوزراء المصري يوم الخميس.
وأجرى وزير الدولة المصري للإنتاج الحربي صلاح سليمان جمبلاط محادثات في القاهرة مع وفد من شركة Hanwha الكورية الجنوبية لتعزيز التعاون المشترك. وأعرب سليمان عن تقديره للتعاون بين وزارته والشركة الكورية الجنوبية في مجال التصنيع العسكري، موضحا أن تصنيع منظومة الهاوتزر داخل مصانع الإنتاج الحربي يعد من أهم وأنجح الشراكات في عمليات التصنيع العسكري.
وبحسب إفادة مجلس الوزراء المصري، فإن الهاوتزر (K9 A1 Egy) يتميز بقدرة عالية على الانتشار السريع، والتدريع القوي، والمدى النيراني الكبير. كما ذكر المجلس أن وزارة الإنتاج الحربي سارعت بتجهيز خط الإنتاج داخل أحد مصانعها مع تصنيع الذخيرة الخاصة بالمدفع محليا.
خطط الإنتاج والتعاون المشترك
ومن المقرر تسليم أول كتيبة لتشكيلات القوات المسلحة خلال النصف الأول من عام 2026. كما تم تصنيع الذخيرة (155ملم) الخاصة بالمدفع (K-9) داخل مصانع الإنتاج الحربي. وأشار الوزير المصري إلى أن التواصل مع الشركة سوف يستمر بشكل مكثف لضمان إنجاز الأعمال وفق الجداول الزمنية والمواصفات القياسية.
وأكد سليمان أن هذا التعاون يعزز العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية بدعم القيادة السياسية للبلدين. وفي هذا السياق، تعهد وفد شركة Hanwha خلال لقائه بالوزير المصري بأن يستمر العمل بشكل مكثف بالتعاون مع مهندسي وعمال الشركات التابعة للوزارة لإنجاز المهام بالتوقيتات المحددة.
وشهدت القاهرة في نوفمبر الماضي محادثات بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، تناولت تعزيز العلاقات ودفع التعاون في مجالات متعددة.
التعاون العسكري والثقة المتبادلة
وقال المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية بمصر، اللواء عادل العمدة، إن الجانب الكوري بدأ العمل في مصر لإنتاج الهاوتزر. وأضاف أن مصر تهدف من التصنيع العسكري إلى الوصول إلى أرقى منظومات التسليح، موضحا أن التعاون مع كوريا الجنوبية في منظومة الهاوتزر ليس الأول، فهناك أسلحة كثيرة تم التعاون فيها بين البلدين.
كما أضاف العمدة أن قناعة المجتمع الدولي بقدرة القاهرة على الإنتاج والدخول في مصاف الدول المتقدمة صناعيا في مجال التصنيع العسكري دفعت العديد من الدول لعقد اتفاقيات ومذكرات تفاهم وشراكات مع مصر لتفعيل التعاون العسكري. وفي رأي اللواء محمد الغباري، فإن لمصر تصنيعا حربيا مع أكثر من دولة لتنويع مصادر التسليح، ومن بينها الهاوتزر الكوري الجديد.
وأضاف الغباري أن مصر عندما تجد أي فرصة للتوسع في التصنيع الحربي تُسارع إليها، مثل التعاون مع فرنسا لتصنيع الفرقاطات في ترسانة الإسكندرية، والطائرة المُسيرة مع الصين، وقبل ذلك التصنيع الحربي مع أميركا في الدبابات (M1 Abrams).
تعزيز الأمن القومي والتوازن العسكري
وتابع قائلا إن القاهرة تنتج الدبابة الآن، و90 في المائة منها مكون محلي. وهذه الخطوات تهدف إلى تأمين القوة العسكرية المصرية. وأشار الغباري إلى أن تصنيع الهاوتزر الكوري في مصر سوف يدفع للتعاون مع الدول الأفريقية والعربية، حيث ستكون مصر نقطة ارتكاز للتبادل العسكري.
وأوضح أن مصر ترفع قدراتها العسكرية من أجل تحقيق توازن القوى في المنطقة وتأمين أمنها القومي. يشار إلى أنه عقب زيارة الرئيس الكوري الجنوبي إلى القاهرة، أثير حديث عن توجه مصر نحو اقتناء المقاتلة الكورية الجنوبية (FA-50)، المنافس الأبرز للمقاتلة الأميركية (F-16).
ونقلت وكالة الأنباء الكورية يونهاب عن الرئيس لي ميونغ خلال زيارته تأكيده حرص بلاده على توسيع التعاون الدفاعي مع مصر، والذي يشمل حاليا الإنتاج المشترك لمدافع (K-9) ذاتية الحركة، والتخطيط لإنتاج طائرة التدريب المتقدم والقتال الخفيف (FA-50).







