نشطاء الليكود يهاجمون صحافية عربية في تل أبيب بسبب انتقاداتها لنتنياهو

{title}
أخبار الأردن -

بعد أكثر من أسبوعين من الملاحقة والتهديدات، وصل عدد من نشطاء حزب الليكود الحاكم في إسرائيل إلى منزل الصحافية العربية لوسي هريش في تل أبيب، محاولين اقتحام بيتها. وهم يصرخون عبر مكبرات الصوت ويهتفون: "اخرجي من هنا... لا نريدك في تل أبيب اليهودية".

ألقت الشرطة القبض على رامي بن يهودا، الذي يقود مع ناشط آخر يدعى مردخاي دافيد، حملة التهديد والمضايقات والتعدي على ممتلكات الغير والإخلال بالنظام العام، وذلك على ذمة التحقيق. وبعد ساعات، تم إطلاق سراحه صبيحة الأربعاء، وادعت الشرطة أنها ستُحيل ملفه إلى النيابة لمحاكمته بتهمة تهديد شخصية عامة.

اعتبرت القناة 13 للتلفزيون الإسرائيلي هذا النشاط "تصعيداً خطيراً" في التهديدات الموجهة ضد الصحافيين عموماً، وضد لوسي هريش العاملة في هذه القناة بشكل خاص. وكان هريش قد انفجرت غضباً خلال برنامجها التلفزيوني المعروف بسبب سياسة الإهمال الحكومية التي تؤدي إلى تفشي واستشراء الإجرام المنظم في المجتمع العربي.

استجابة السلطات وتداعيات الهجوم

أشارت هريش إلى وجود "رائحة كريهة" تصدر عن هذا الواقع، مما يثير الشكوك بأن الإهمال مقصود، وصرحت بأن هناك مسؤولين يتمتعون بقيام عرب بقتل بعضهم بعضاً. وأضافت أن الناخبين العرب سيتدفقون بجماهير غفيرة على صناديق الاقتراع لمحاسبة هذه الحكومة على سياستها.

في أعقاب هذا التصريح، خرج نشطاء اليمين الإسرائيلي يهاجمونها بشكل عنصري، واتهامها بأنها "إرهابية"، بينما نشروا جانباً مقتطعاً من كلامها. وقد صعق رفاقها في القناة وغيرهم من المتابعين من هذا الهجوم، لأنه تحول إلى تهديدات عملية على حياتها، ولأنه يتجاهل مواقف هريش الحقيقية والتي تعتبر في رأيهم "معتدلة".

انتقدت هريش أيضاً هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، واعتبرته "إرهابياً"، كما وصفت قتل المدنيين الإسرائيليين بأنه "غير أخلاقي". وقد وافقت على القيام بجولة في الولايات المتحدة للدفاع عن اليهود الذين يتعرضون لاعتداءات لا سامية، لكنها ألغت تلك المشاركة بعد تعرضها للهجوم في بيتها.

تصاعد العنف وتهديدات جديدة

لم يكتفِ نشطاء اليمين بالتهديد الكلامي، فقد أقاموا مظاهرة أمام مقر القناة 13 حيث تعمل، ثم تظاهروا أمام العمارة التي تسكنها في تل أبيب مع زوجها، المخرج والممثل السينمائي تساحي هليفي، وطفلتهما. وفي المرة الأخيرة، مساء الثلاثاء، اقتحموا العمارة ووصلوا حتى باب البيت، حيث تبين أن قسماً من الجيران اليهود تعاونوا مع المعتدين.

وفي تعليق على الحادثة، ذكرت القناة 13 أنه تم تعزيز الحراسة الأمنية الخاصة بالصحافية هريش، وأكدت أنها تنظر ببالغ الخطورة إلى أي مضايقات أو تهديدات يتعرض لها موظفوها. وقد قدمت عدة شكاوى بهذا الخصوص، متوقعة من أجهزة إنفاذ القانون التحرك بحسم ضد حوادث من هذا النوع.

أضافت القناة أنه لم يسبق لها أن طُلب منها توفير الحماية للصحافيين ليلاً أثناء وجودهم في منازلهم، ولكنها اضطرت لذلك بعد تفاقم الخطر عليها، وأنها مصدومة من تصاعد مظاهر العنف والمضايقات ضد الصحافيين.

دعم سياسي لمعتدي

يذكر أن مردخاي دافيد، الذي أوقفته الشرطة على خلفية الواقعة، كان قد أُدين بمحاولة إضرام النار عمداً عام 2021 بعدد من المواقع ضد خصوم سياسيين. وقد دأب بانتظام على اعتراض سيارات السياسيين والصحافيين وغيرهم من الشخصيات التي يختلف معها، وملاحقتهم والتضييق عليهم.

حظي دافيد بدعم من أعضاء في الائتلاف الحكومي، مثل وزير القضاء ياريف ليفين، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يتولى السلطة على جهاز الشرطة. كما نال إشادة من سياسيين آخرين داخل الائتلاف.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية