الاتحاد الأوروبي يعيد هيكلة نظام العقوبات على سوريا لدعم المرحلة الانتقالية
يعتزم الاتحاد الأوروبي إعادة هيكلة إطار العقوبات المفروضة على سوريا. قال موقع "يوراكتيف" إن هذه الخطوة تهدف إلى مواكبة المرحلة الانتقالية الجارية في البلاد. وأضاف الموقع أن الانتقال سيكون من سياسة تركز على معاقبة رموز النظام السابق إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بإدارة التحول السياسي والاقتصادي.
كشفت شبكة شام، وفق تقرير غير رسمي وزعه الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء، أن التوجه الجديد يقضي بتحويل بوصلة العقوبات نحو الجهات التي قد تعرقل المرحلة الانتقالية. وأوضح التقرير أن هذا التوجه سيشمل استهداف جماعات مسلحة ومنتهكي حقوق الإنسان وأطراف فاعلة متورطة في الفساد المرتبط بإعادة الإعمار، إضافة إلى شبكات تهريب المخدرات.
أظهر التقرير ضرورة "تكييف نظام العقوبات" بما ينسجم مع قرار الاتحاد الأوروبي استئناف الانخراط السياسي والاقتصادي مع سوريا بصورة أكثر فاعلية. وأشار إلى أن الاتحاد أصبح ينظر إلى نظام العقوبات الحالي على أنه امتداد لمرحلة سابقة، وقد يساهم في إحجام المستثمرين عن دخول السوق السورية خشية التعقيدات القانونية.
توجهات جديدة في سياسة العقوبات الأوروبية
لفت التقرير إلى أن الجهاز الدبلوماسي أرسل إشارات حول احتمال رفع وزارتي الداخلية والدفاع السوريتين من قائمة العقوبات. وأوضح أن ذلك يأتي بهدف "تسهيل التعاون" مع السلطات الجديدة في مرحلة ما بعد الأسد. وتأتي هذه الخطوات في سياق انفتاح أوروبي متدرج على الحكومة السورية الجديدة.
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، خلال زيارتها إلى دمشق في يناير الماضي، إن الاتحاد الأوروبي سيقدم دعماً مالياً بقيمة 620 مليون يورو خلال عامي 2026 و2027. وأكدت أن هذا الدعم سيخصص لإعادة الإعمار في سوريا.
جاء هذا الإعلان خلال زيارة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية إلى كل من دمشق وبيروت. وقد ناقش المسؤولان آفاق التعاون المستقبلي مع كبار المسؤولين السوريين.
آفاق التعاون بين سوريا والاتحاد الأوروبي
دعا كوستا، في منشور عبر منصة "إكس"، سوريا إلى المضي قدماً بوتيرة سريعة في إعادة بناء البلاد. موضحاً أهمية ضمان القيام بعملية انتقالية سلمية وشاملة. من جانبها، أفادت الرئاسة السورية بأن الرئيس الشرع ناقش مع كوستا وفون دير لاين أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
كما تم بحث سبل تطوير علاقات التعاون بين سوريا والاتحاد الأوروبي، خصوصاً في مجالات إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار في البلاد. وأكدت المسؤولة الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يسعى لبدء محادثات بشأن إحياء اتفاق تعاون مع سوريا.
وفقاً لوكالة "رويترز"، سيطلق الاتحاد الأوروبي شراكة سياسية جديدة مع سوريا، بما في ذلك إجراء محادثات رفيعة المستوى في النصف الأول من العام الحالي. ويذكر أن التقرير الدبلوماسي أشار إلى بحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إمكانية إعادة تفعيل بند التجارة في اتفاقية التعاون الموقعة عام 1978.







