إيران تنفي مزاعم مجاهدين خلق حول هجوم على مقر المرشد الإيراني

{title}
أخبار الأردن -

نفت وكالة إيرانية مقربة من الحرس الثوري وقوع أي هجوم على منطقة باستور المحصنة وسط طهران. وأكدت أن جماعة مجاهدين خلق المعارضة المحظورة ادعت تنفيذ عملية مسلحة داخل مقر المرشد الإيراني علي خامنئي أسفرت عن عشرات القتلى والاعتقالات في صفوفها فجر الاثنين.

وسارعت وكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري إلى نفي الرواية بالكامل، ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها. وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني النائب أحمد بخشایش أردستاني الثلاثاء إنه يستبعد قدرة الجهة المعنية على تنفيذ مثل هذه الإجراءات، لكنه أقر بعدم اطلاعه على تفاصيل الخبر.

وأضاف أردستاني في تصريح لوكالة إيلنا العمالية للأنباء: أستبعد أن يتمكنوا من القيام بمثل هذه الخطوات، لكنني لا أملك معلومات محددة بشأن هذا الخبر، ولا أعلم ما إذا كان مثل هذا الأمر قد وقع بالفعل.

نفي الهجوم وتفاصيل الاشتباكات

وقالت منظمة مجاهدين خلق، أبرز فصائل المعارضة الإيرانية، في بيان مطول إن اشتباكات واسعة اندلعت بين عناصرها وقوات الحرس المكلفة بحماية مقر المرشد في ميدان باستور وسط طهران، مشيرة إلى أن أكثر من مئة من عناصرها قتلوا أو اعتقلوا خلال مواجهات استمرت من أذان الفجر حتى بعد ظهر اليوم نفسه.

وأضافت أن العملية أسفرت عن خسائر وصفتها بالفادحة في صفوف القوات المكلفة حماية المجمع، مشيرة إلى استمرار دخول سيارات الإسعاف إلى المنطقة حتى ظهر الاثنين. وأوضح البيان أن هجوم عناصر مجاهدين خلق استهدف مقر القوات الأمنية في مبنى معروف باسم مجمع مطهري، الواقع في قلب المنطقة الحكومية الحساسة في طهران.

وقالت المنظمة إن المجمع محاط بجدران خرسانية مسلحة بارتفاع يزيد على أربعة أمتار، ومزود بأنظمة مراقبة متقدمة وحواجز معدنية مضادة للطائرات مسيرة، مشيرة إلى أن آلاف العناصر من وحدات الحرس وقوات أمنية مختلفة يتولون حمايته عبر أطواق متعددة.

تفاصيل إضافية حول الوضع الأمني

وأضاف البيان أن أكثر من 250 عنصراً من قواتها تمركزوا في الطوق الثاني للمجمع عادوا سالمين إلى قواعدهم قبل منتصف الليل، مؤكداً أنها ستزود منظمات حقوق الإنسان بأسماء القتلى والجرحى والمعتقلين في أقرب وقت. كما تحدثت عن تعطيل مدارس محيطة وانتشار وحدات خاصة داخلها، ورصد عربات مكافحة الشغب في تقاطعات رئيسية قريبة من باستور.

في المقابل، نفت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري صحة تلك المزاعم، وقالت إن القنوات المرتبطة بما تصفه بالمنافقين زعمت مقتل أو اعتقال أكثر من 100 من عناصرها في هجوم مزعوم على مجمع باستور، بينما لم تظهر أي مشاهدات ميدانية أو متابعات تدل على تنفيذ عملية من هذا النوع.

وأكدت تسنيم أنه لم تُطلق رصاصة واحدة في المنطقة، مشددة على أن الرواية لا تتعدى كونها حملة دعائية. وأشارت إلى أن الحديث عن مقتل أو اعتقال أكثر من 100 عنصر من دون أي مؤشرات ميدانية أمر غير قابل للتصديق.

تطورات أخرى حول الحوادث الأمنية

وأضافت تسنيم أنه حتى في حال حصول اعتقالات، فإنها لا ترتبط بعملية مسلحة، بل ربما تعود إلى إجراءات اعتيادية، مؤكدة أن خبر الاعتقالات لم يُعلن رسمياً. واعتبرت أن ما جرى هو محاولة لتلفيق رواية عملية واسعة النطاق في سياق تنافس بين جماعات معارضة في الخارج لاستثمار الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

وتقاطع هذا السجال مع تقارير إعلامية متباينة؛ فبعض المواقع تحدثت عن إغلاق مفاجئ لمدارس محيطة بالمجمع ومقر رئاسة الجمهورية، بينما نشر نادي الصحافيين الشباب التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون صوراً قال إنها تثبت أن المدارس مفتوحة.

من جهته، نشر موقع بولتن نيوز التابع لجهاز استخبارات الحرس الثوري مقالاً أشار إلى سماع انفجارات ليلية في شارع باستور، وطرح تساؤلات حول ما وصفه بجرأة العدو على استهداف أكثر مناطق العاصمة أمناً.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية