المساعدات الدولية لقطاع التعليم في جنوب لبنان تتجاوز 14 مليون دولار
تخطت قيمة المساعدات الدولية لقطاع التعليم الرسمي في جنوب لبنان هذا العام الـ14 مليون دولار. وقد أعلنت اليونيسف دعم المدارس الرسمية في المنطقة لضمان تمكّن الأطفال من متابعة تعليمهم في بيئة مستقرة وآمنة. جاء ذلك خلال زيارة وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي للمنطقة.
جالت كرامي مع الشركاء المانحين في الصندوق الائتماني للتربية، وممثلين للاتحاد الأوروبي، واليونيسف في عدد من المدارس الرسمية في جنوب لبنان. وأكدت على الالتزام المشترك لحماية حق الأطفال في التعليم وضمان استمرار التعلم في المناطق الأكثر تأثراً.
شكلت الزيارة، بحسب بيان صادر عن اليونيسف، محطة مهمة تعكس الجهود الوطنية والدولية المتواصلة لصون التعليم. في وقت لا تزال فيه المدارس والأطفال في المناطق الحدودية الجنوبية يواجهون تحديات ومخاطر متواصلة.
التمويل الإضافي لتعزيز التعليم في لبنان
ومن خلال شراكتها مع وزارة التربية والتعليم العالي، وبدعم من المانحين، لا سيما الاتحاد الأوروبي، وألمانيا عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، وفرنسا عبر الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، وسويسرا، تم الإعلان عن تمويل إضافي بقيمة 570 ألف دولار أمريكي. يُضاف إلى 13.8 مليون دولار أمريكي كان قد سبق تخصيصها لدعم التعليم الرسمي وغير الرسمي في محافظتي الجنوب والنبطية خلال العام الدراسي الحالي.
يهدف هذا الدعم إلى استمرار التعلم وتعزيز قدرة المدارس الرسمية على إبقاء أبوابها مفتوحة وجاهزة لاستقبال التلامذة في بيئة آمنة. وأكدت كرامي: آمنت منذ اليوم الأول لتسلم مهامي في وزارة التربية بضرورة إيلاء قرى الحافة الأمامية (الحدودية) اهتماماً إضافياً.
كما أضافت كرامي: وقد ترجمنا هذا الالتزام بخطوات عملية وواضحة. لأن التعليم لا ينتظر. ولأن أبناء الجنوب يستحقون أن تبقى مدارسهم مفتوحة، وآمالهم محفوظة، ومستقبلهم محمياً.
تأكيد دعم الاتحاد الأوروبي واليونيسف للتعليم
بدوره، قال القائم بالأعمال بالإنابة لبعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان سامي سعادة: يؤكد الاتحاد الأوروبي وقوفه الثابت إلى جانب لبنان وقطاعه التعليمي الرسمي. وأعلن عن تخصيص مساهمة إضافية بقيمة 570 ألف دولار أمريكي لدعم 37 مدرسة متضرّرة من النزاع في جنوب لبنان.
موضحاً أنه تمّ اختيار المدارس استناداً إلى مستوى هشاشتها، وحجم حاجاتها الفعلية، وعدد التلامذة الملتحقين بها. كما قال ممثل اليونيسف في لبنان ماركو لويجي كورسي: يجب أن يستمر التعلّم، حتى في أصعب الظروف.
وأضاف: نحن نعمل في اليونيسف على أن تبقى المدارس الرسمية في جنوب لبنان مساحات آمنة تمنح الأطفال الاستقرار والدعم والشعور بالحياة الطبيعية، رغم كل التحديات.







