العواملة: مبادرة "كلنا بخير" نموذج للعمل الخيري المسؤول والواعي

{title}
أخبار الأردن -

في شهر تتجدد فيه معاني الرحمة ويعلو فيه صوت الضمير الإنساني، تبرز مبادرة "كلنا بخير" كنموذج متقدم للعمل الخيري المسؤول، الذي يتجاوز الشكل إلى الجوهر، والحدث إلى الأثر المستدام.

ويقف خلف هذا الجهد الإنساني سعادة الدكتور حابس العواملة، الذي قدم مثالًا عمليًا على أن القيادة المجتمعية الحقيقية تبدأ من الإحساس بالناس وتنتهي بخدمتهم.

لم تكن "كلنا بخير" نشاطًا رمضانيًا عابرًا أو مبادرة موسمية، بل جاءت ترجمة واعية لفكرة ناضجة مفادها أن التكافل الاجتماعي منظومة عمل، لا مجرد ردّة فعل. هنا يتحول الفكر إلى فعل، والكلمة إلى مبادرة، والنية الصادقة إلى أثر يطرق أبواب البيوت قبل أن يلامس القلوب.

وتكمن قوة المبادرة في بعدها التحليلي والعملي معًا؛ فهي لا تكتفي بتقديم المساعدة، بل تعيد الاعتبار لفلسفة العطاء المنظّم، القائم على احترام كرامة الإنسان، وتوجيه الموارد إلى حيث الحاجة الفعلية. وبهذا، تضع "كلنا بخير" معيارًا جديدًا للعمل الخيري: المسؤولية قبل الصورة، والاستدامة قبل الضجيج.

كما تنسجم المبادرة مع الرؤية الوطنية لجلالة الملك عبد الله الثاني في ترسيخ قيم التضامن والتكافل، وتعزيز الشراكة المجتمعية كركيزة للاستقرار الاجتماعي. فالمبادرات التي تنبع من المجتمع وتعمل معه هي الامتداد الطبيعي لدولة القانون والمؤسسات، والجدار الأخلاقي الذي يحمي النسيج الوطني في أوقات التحدي.

لقد أثبت الدكتور العواملة أن العمل الإنساني ليس مجرد فعل إحسان مؤقت، بل مسار تنموي يسهم في بناء مجتمع متماسك، يتشارك أفراده المسؤولية قبل المنفعة، ما يمنح المبادرة مشروعيتها الأخلاقية وقيمتها العملية في آن واحد.

كل التقدير والاحترام لجهود القائمين على المبادرة، وبارك الله في مساعيهم الطيبة لخدمة الوطن وأبنائه، وجعل ما يقدمونه في ميزان حسناتهم، ومصدر إلهام لمبادرات أخرى تُكرّس ثقافة العطاء الواعي والمسؤول.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية