خاتمي يدعو لوقف الاعتقالات والأحكام غير المناسبة في إيران
دعا الرئيس الإيراني الأسبق الإصلاحي محمد خاتمي إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الذين لا تُوجه إليهم تهمة سوى ضيق المعيشة والاحتجاج. وأكد ضرورة تقديم رواية واضحة ومقنعة للأحداث التي شهدتها البلاد وتحديد المسؤولين عنها. كما طالب بوقف الاعتقالات والاستدعاءات.
ونقلت مواقع إصلاحية عن خاتمي خلال اجتماع مع مستشاريه صباح الاثنين، أنه شدد على ضرورة الكف عن إصدار أحكام غير مناسبة بحق المفكرين والفنانين والسياسيين من مختلف التيارات. وأفاد موقع جماران التابع لمؤسسة المرشد الأول (الخميني) بأن خاتمي وفريق مستشاريه ناقشوا التقارير بشأن الأوضاع الراهنة في إيران والمنطقة.
كما تناول الاجتماع إقامة مراسم إحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات في مناطق عدة، إضافة إلى الاحتجاجات الأخيرة في الجامعات. وأكد خاتمي ضرورة إدراك طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها إيران حالياً واستشراف تحدياتها المستقبلية.
خاتمي يعرب عن تضامنه مع أسر الضحايا
جدد خاتمي تعازيه للشعب الإيراني معرباً عن تضامنه مع أسر ضحايا الأحداث الأخيرة. وأوضح أنه يطالب بإطلاق سراح جميع الموقوفين الذين لا تُنسب إليهم تهم تتجاوز العجز عن تحمّل ظروف الحياة والاحتجاج. كما شدد على أهمية توضيح ما جرى للرأي العام بصورة شفافة وقابلة للتصديق.
وطالب خاتمي بتحديد المقصرين ووقف الاستدعاءات والملاحقات، وما قد يصدر من أحكام غير مناسبة بحق شخصيات فكرية وثقافية وسياسية من مختلف الاتجاهات. وأعرب عن أمله في معالجة قضايا الجامعات بالحكمة والهدوء، وبعيداً عن أي مقاربات أمنية أو سياسية عنيفة.
وفي ما يتعلق بالتوترات مع الولايات المتحدة، أشار خاتمي إلى أهمية المفاوضات المرتقبة الخميس في جنيف في ظل الظروف الحالية. وأعرب عن أمله أن يفضي المسار الدبلوماسي إلى نتائج تخفف من معاناة المواطنين وأزماتهم.
خاتمي يحذر من التصعيد العسكري
كما دعا خاتمي إلى اعتماد مسار يعزز السلام والتقدم وأمن المنطقة، خلافاً لما وصفه بتوجهات المسيئين، ولا سيما إسرائيل. وحذر من أن أي مواجهة عسكرية من جانب الولايات المتحدة أو أطراف أخرى قد تدفع المنطقة إلى أزمة حادة.
معرباً عن أمله أن تدرك كل من واشنطن وطهران التصورات والدوافع الخطيرة لإسرائيل، وألا تنزلقا إلى فخ تصعيد قد تمتد تداعياته إلى العالم بأسره.







