قطاع النقل الأردني يواجه تحديات بسبب قرار سوريا الجديد
أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، ضيف الله أبو عقولة، أن القرار السوري بالعمل بنظام "باك تو باك" بدلاً من "دور تو دور" ما يزال يربك قطاع النقل الأردني، متسببًا بتعطل الشاحنات وارتفاع الكلف التشغيلية بشكل ملحوظ.
وأوضح أبو عقولة أن الزيادة على كلفة الشاحنة الواحدة تتراوح بين 500 و800 دولار، إضافة إلى الخسائر الناتجة عن التأخير، مشيرًا إلى أن مادة الإسمنت كانت تُنقل سابقًا بواقع 150 شاحنة يوميًا، بينما يتطلب النظام الجديد نحو 1000 شاحنة لتلبية الكميات المطلوبة، ما أحدث إرباكًا كبيرًا في القطاع.
وأشار إلى أن البنية التحتية في جمرك نصيب غير مؤهلة لتطبيق النظام الجديد، إذ تفتقر للمعدات والعمالة الكافية للتعامل مع البضائع الحساسة مثل البطاريات والإطارات والمواد الغذائية والمعدات الثقيلة، مما يزيد احتمالية التلف والتعطل. كما لفت إلى أن الشاحنات السورية قديمة وغير مهيأة، وأن أجور النقل ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث بلغت تكلفة النقل من العقبة إلى دمشق سابقًا نحو 2000 دولار، بينما تصل الآن من نصيب إلى دمشق إلى 1000 دولار، مع زيادة إضافية تتراوح بين 500 و700 دولار.
وبيّن أبو عقولة أن الأردن كان يتمتع بميزتي الوقت والكلفة في عبور البضائع عبر أراضيه، إلا أن النظام الجديد أفقد المملكة هاتين الميزتين، محذرًا من انخفاض حاد في حركة البضائع العابرة إذا استمر الوضع على ما هو عليه، خاصة مع توجه بعض التجار لاستخدام موانئ اللاذقية وطرطوس.
من جانبه، أكد نقيب أصحاب الشاحنات محمد خير الداوود أن القرار السوري الأخير جاء مفاجئًا ومخالفًا للاتفاقية الأردنية السورية، وأربك الأسطول الأردني وسيؤثر سلبًا على الصادرات الوطنية.
وكانت وزارة النقل الأردنية قد أوضحت سابقًا أن القرار السوري لم يؤثر على حركة الترانزيت، وأن الشاحنات الأردنية مستمرة بالعمل وفق نظام "باك تو باك"، مع استمرار النقاشات الرسمية مع الجانب السوري حول الملف.







