حراك حكومي في عدن لتعزيز الخدمات وبناء المؤسسات
مع عودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن وعقد أول اجتماعاتها من الداخل. بدأت مؤسسات الدولة مرحلة من الحراك التنفيذي المكثف. عكستها اجتماعات موسعة وتحركات متزامنة لعدد من الوزارات.
وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء شائع الزنداني على العمل من الداخل وتقليص مهام سفر الوزراء إلى الخارج. وأضاف المسؤولون أن الحكومة تسعى إلى تحويل عودتها الميدانية إلى نقطة انطلاق لمرحلة إصلاح إداري واقتصادي تستند إلى رفع كفاءة الأداء.
وأوضح الزنداني أن تحسين الخدمات العامة وتثبيت الاستقرار في المناطق المحررة يعدان من أهم الأولويات. كما عقد وزير الدفاع، الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً موسعاً في عدن لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة داخل المؤسسة العسكرية.
تعزيز التنسيق بين الهيئات العسكرية
أكد العقيلي أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الهيئات العسكرية بما يحقق الانسجام في تنفيذ المهام الوطنية. مشدداً على ضرورة إجراء تقييم شامل لأداء المرحلة الماضية.
وأضاف العقيلي أنه يجب مراجعة الإنجازات والتحديات بهدف تصحيح الاختلالات وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي. كما أشار إلى أهمية تفعيل آليات الرقابة والترسيخ لقيم الشفافية والنزاهة والانضباط.
وشدد وزير الدفاع على المضي في تطبيق الحوكمة الإلكترونية وتطوير الأنظمة الإدارية لتحديث بنية العمل المؤسسي وتقليل البيروقراطية. وأثنى على دعم "تحالف دعم الشرعية" بقيادة المملكة العربية السعودية.
إعادة تفعيل السلطات المحلية
بالتوازي مع التحركات العسكرية، ركزت وزارة الإدارة المحلية على إعادة تفعيل دور السلطات المحلية بوصفها محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية والخدمية. وأكد وزير الإدارة المحلية، المهندس بدر باسلمة، أهمية إجراء تقييم شامل لأداء السلطات المحلية في المحافظات.
وأوضح أن الهدف هو تحديد مكامن الضعف وتعزيز نقاط القوة لضمان تنفيذ برامج تنموية واستثمارية عالية الفاعلية. كما أشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تمكين السلطات المحلية اقتصادياً وتنموياً.
وأكد باسلمة على ضرورة تعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية والقطاع الخاص لدعم المشروعات الخدمية والتنموية. ورأى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولاً تدريجياً نحو نموذج إداري أعلى مرونة.
تحسين جودة التعليم العالي
وفي قطاع التعليم، عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور أمين القدسي، سلسلة لقاءات منفصلة مع قيادات الجامعات الحكومية والأهلية. وتم مناقشة آليات تطوير الأداء المؤسسي للجامعات وتعزيز جودة العملية التعليمية.
وشدد القدسي على ضرورة تعزيز العمل التكاملي بين الجامعات والجهات الرقابية لمعالجة أوجه القصور. كما تم استعراض مستوى تنفيذ البرامج الأكاديمية والتحديات التي واجهت المؤسسات التعليمية.
وأكد القدسي أن الوزارة تتحمل مسؤولية وطنية في رسم السياسات المنظمة لقطاع التعليم العالي. وأشار إلى أهمية تحسين مخرجات التعليم ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية.







