الحوثيون يرفعون حالة الطوارئ تحسبا لهجوم أميركي على إيران

{title}
أخبار الأردن -

في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل أوساط الجماعة الحوثية من احتمال هجوم أميركي على إيران قد يتسع ليشمل أذرع طهران في المنطقة. أعلنت السلطات التابعة للجماعة في صنعاء رفع مستوى الطوارئ والاستعداد لمواجهة أي تطورات عسكرية محتملة. بالتزامن مع تصعيد خطاب التعبئة الدينية والدعوة إلى "الجهاد". حيث لا يستبعد مراقبون أن تنخرط الجماعة في الصراع إلى جانب إيران.

وجاء الإعلان الحوثي عقب اجتماع نادر للجنة الطوارئ التابعة للحكومة غير المعترف بها دولياً. برئاسة القائم بأعمال رئيسها محمد مفتاح. حيث ناقش المجتمعون - وفق وسائل إعلام الجماعة - إجراءات رفع الجاهزية على المستويين المركزي والمحلي. وتعزيز قدرات المؤسسات المعنية بالتعامل مع الحالات الطارئة. خصوصاً الدفاع المدني والقطاعات الخدمية.

ويرى محللون يمنيون أن توقيت الاجتماع يعكس مخاوف الحوثيين من احتمال تعرضهم لتداعيات أي ضربات عسكرية قد تستهدف إيران. في ظل ارتباط الجماعة السياسي والعسكري بما يُعرف بمحور "الممانعة". وهو ما قد يجعل مناطق سيطرتهم جزءاً من مسرح ردود الفعل الإقليمية.

استعدادات الطوارئ الحوثية

وحسب المصادر الحوثية. ناقشت لجنة الطوارئ آليات تعزيز الاستجابة السريعة للأزمات. بما يشمل رفع جاهزية فرق الإنقاذ والإغاثة وتقوية البنية التشغيلية لقطاع الطوارئ. الذي يضم عدداً من الوزارات والمؤسسات المرتبطة بالأمن والخدمات.

أكد محمد مفتاح خلال الاجتماع أن "الوضع الاستثنائي" يتطلب استمرار الاستعداد الكامل. داعياً إلى دعم مصلحة الدفاع المدني بالكوادر والمعدات اللازمة. بما يمكّنها من الحد من الخسائر البشرية والمادية في حال وقوع هجمات أو تطورات عسكرية مفاجئة.

يشير مراقبون إلى أن الإعلان عن اجتماعات لجنة الطوارئ يُعد أمراً غير معتاد. إذ غالباً ما تبقى تحركاتها بعيدة عن الإعلام. ما يعزز فرضية أن الجماعة تتوقع سيناريوهات تصعيد تتجاوز الإطار المحلي اليمني.

تصعيد الخطاب التعبوي

كما انتقد المسؤول الحوثي الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة. ورأى أنها تمثل تهديداً لاستقرار دول الشرق الأوسط. ومتهماً واشنطن بالسعي إلى فرض الهيمنة على مقدرات المنطقة. وهو خطاب يتكرر في بيانات الجماعة بالتوازي مع كل توتر إقليمي.

وتزامنت إجراءات الطوارئ الحوثية مع تصعيد ملحوظ في الخطاب التعبوي. حيث كثّفت الجماعة الفعاليات الجماهيرية والمسيرات المناهضة للسياسات الأميركية والإسرائيلية. إضافة إلى توسيع حملات التجنيد. خصوصاً في أوساط الطلاب والشباب.

يرى سياسيون يمنيون أن هذا التصعيد يأتي أيضاً في سياق محاولة احتواء حالة الاحتقان الشعبي الكبيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية الحادة. واستمرار انقطاع رواتب الموظفين منذ سنوات. واتساع رقعة الفقر. فضلاً عن مواجهات قبلية متفرقة في عدد من المحافظات.

تحركات عسكرية على الأرض

وحسب هؤلاء. فإن ربط الوضع المحلي بالصراع الإقليمي يمنح الجماعة فرصة لإعادة توجيه الرأي العام نحو "الخطر الخارجي". بما يسهم في تخفيف الضغط الداخلي المتصاعد.

وفي السياق ذاته. نظمت الجماعة عروضاً عسكرية في عدد من المدن الخاضعة لسيطرتها. في استعراض للقوة العسكرية ورسائل ردع داخلية وخارجية. بينما عدّ مراقبون أن هذه التحركات تهدف أيضاً إلى ترسيخ حالة التعبئة النفسية لدى السكان.

وفي موقف أكثر وضوحاً. أصدرت رابطة رجال الدين التابعة للحوثيين بياناً دعت فيه إلى رفع مستوى التعبئة والاستعداد القتالي. مطالبة السكان بالالتزام بتوجيهات زعيم الجماعة. ومؤكدة ضرورة "النفير الواسع" لمواجهة ما وصفته بالتهديدات الأميركية والإسرائيلية.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية