مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم (الأحد) عن وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.
قالت وزارة الصحة في بيان إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس. وأوضحت المصادر الطبية في نابلس أن الفتى أصيب برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، بينما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها. وتم نقلهما إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وأضاف مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مبيناً أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة. وأفاد شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء بعد توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها. قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.
تصاعد التوترات في الضفة الغربية
تشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم. كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.
وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن المصادر الطبية قولها إن "المواطنة بسمة عرام بنات استشهدت متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم". وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران.
كذلك أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل. وكان قد شهدت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع مساء أمس قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.
استمرار التوترات رغم وقف إطلاق النار
يأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة "حماس" وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي. ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها. وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.
وبذلك، يواصل الوضع الميداني في الأراضي الفلسطينية التدهور وسط تصاعد العنف والاشتباكات، مما يزيد من الأزمات الإنسانية في المنطقة. وتبقى الدعوات الدولية قائمة من أجل التهدئة وتحقيق السلام بين الأطراف المعنية.







