تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقبائل في البيضاء والمحويت
في ظل غليان شعبي متصاعد في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قال مراقبون إن السبب يعود إلى اتساع رقعة الفقر وزحف المجاعة. وأضافت المصادر أن المواجهات بين الجماعة التي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء والقبائل من محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) قد تمددت لتصل إلى محافظة المحويت (شمال غرب). وأكدت التقارير سقوط عدد من القتلى، بينهم قائد الأمن المركزي الحوثي في المحافظة.
كشفت مصادر قبلية أن وزارة الداخلية التابعة للحوثيين، التي يقودها علي حسين الحوثي، قد أرسلت تعزيزات عسكرية ضخمة إلى منطقة بني الجلبي بمديرية الرجم التابعة لمحافظة المحويت. وأوضحت المصادر أن هذه التعزيزات جاءت على خلفية نزاع بين القبائل وأحد المقاولين المكلّف بحفر بئر مياه، حيث تم فرض حصار محكم على المنطقة.
وأظهر الوضع أن الحملة العسكرية جاءت عقب مقتل قائد الأمن المركزي الحوثي في المحويت، مجلي فخر الدين، وإصابة اثنين من مرافقيه خلال اشتباكات مع مسلحين قبليين بعد رفضهم تسليم معدات حفر بئر ارتوازية للمقاول. كما قُتل خلال المواجهة أحد أفراد العشيرة ويدعى ياسر الحمري، مما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى.
حصار محكم ومطالبات بالتدخل
في سياق متصل، أكدت رسالة وُجهت باسم القبيلة إلى مكتب عبد الملك الحوثي، شكوى السكان من تعسفات واعتداءات متكررة تنفذها قوات الأمن، كان آخرها القتل والحصار المطبق والاختطافات. وأشارت الرسالة إلى أن الحملة العسكرية كانت تتكون من 200 آلية، بما في ذلك عربات دفع رباعي ومدرعات.
وأضاف السكان في شكواهم أن الجانب الأمني مستمر في حصار البيوت والممتلكات والسكان، بما في ذلك كبار السن والأطفال والنساء. وأوضحوا أن العشيرة لجأت إلى إصلاح بئر سابقة كانت محفورة منذ خمس عشرة سنة بعد أن مُنعت من استكمال حفر بئر ارتوازية جديدة.
أفادت المصادر أن المقاول الذي تسلّم المبلغ لم يُكمل عمله، مما دفع القبائل إلى منع المعدات. وأكد السكان أن قادة الحملة الأمنية يهددون بتفجير المنازل، مؤكدين أنهم سيتوجهون لاستدعاء القبائل إذا لم يجدوا إنصافاً.
الحملة العسكرية في البيضاء
في محافظة البيضاء، حيث تشهد المنطقة مواجهات متقطعة بين القبائل والجماعة الحوثية، عبرت الحكومة اليمنية عن قلقها من الحملة المسلحة التي ينفذها الحوثيون في قرية المنقطع. وأشارت الحكومة إلى أن هذه الحملة قد تحولت إلى عملية انتقام جماعي استهدفت المدنيين وممتلكاتهم.
أكد وزير الإعلام معمر الإرياني أن الحوثيين قاموا باعتقال ما لا يقل عن 30 مدنياً، وفرضوا حصاراً مستمراً على القرية. وأوضح أن الحوثيين استعانوا بما يسمى بـ"الزينبيات" لاقتحام البيوت وترويع الأسر، مما يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.
حمل الوزير الحوثيين المسؤولية الكاملة عن سلامة المدنيين، مطالباً المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالتحرك العاجل لإدانة هذه الممارسات. كما دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى رصد هذه الانتهاكات ورفع الحصار عن القرية.







