يوم التأسيس في السعودية: رمز وطني يمتد عبر التاريخ
شدد الدكتور فهد بن عتيق المالكي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية التاريخية السعودية، على أن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو رمز وطني بدأ من الدرعية وامتد لثلاثة قرون.
قال المالكي إن يوم التأسيس في السعودية يمثل مناسبة وطنية ذات بعد تاريخي عميق تستحضر لحظة البدء الأولى للدولة السعودية عام 1139هـ، الموافق 1727م، حين تولى الإمام محمد بن سعود قيادة الدرعية مؤسسا كياناً سياسياً أرسى دعائم الاستقرار والوحدة في قلب الجزيرة العربية.
وأضاف المالكي: جاء اعتماد الثاني والعشرين من فبراير (شباط) يوماً للتأسيس بأمر كريم من مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأكيداً للامتداد التاريخي للدولة السعودية وتجذرها عبر ثلاثة قرون متصلة، لم تكن فيها الدولة حدثاً عابراً، بل كانت مشروعاً حضارياً متدرجاً في البناء والتجديد.
تاريخ الدولة السعودية ومراحل التوحيد
تتابعت مراحل الدولة السعودية الثانية وصولاً إلى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، رحمه الله، عام 1932م. لتتكرس بذلك وحدة وطنية راسخة قامت على عمق تاريخي وتجربة سياسية متراكمة.
وفقاً لنائب رئيس الجمعية التاريخية السعودية، يأتي يوم التأسيس ليجدد في الوجدان الوطني معنى الانتماء، ويعيد قراءة التاريخ بوصفه أساساً للحاضر ومنطلقاً للمستقبل.
وفي هذه المناسبة، أكد المالكي أن ملامح الهوية السعودية بأبعادها الثقافية والتراثية تتجلى، حيث يستحضر المواطن إرثاً من التضحية والعمل والصبر الذي صنع هذا الكيان الشامخ.
الاحتفاء بالذكرى وتأثيرها على الهوية الوطنية
كما يعكس الاحتفاء بهذه الذكرى وعياً جماعياً بأن مسيرة التنمية التي تشهدها السعودية في عصرها الحديث إنما تستند إلى جذور ضاربة في عمق التاريخ، وأن مشروعها الحضاري المعاصر امتداد طبيعي لذلك التأسيس الأول الذي جمع بين الإيمان والرؤية والعزيمة.
يظل يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو رمز لوطنٍ بدأ من الدرعية واستمر بعزيمة أبنائه محافظاً على ثوابته وماضيه، مندفعاً بثقة نحو آفاق المستقبل.
يبقى في الضمير السعودي شاهداً على أن هذا الوطن قام على أسس راسخة من الوحدة والعمل، وأن جذوره ضاربة في أعماق التاريخ والحضارة.







