الرئيس السوري يؤكد استمرارية الاتفاق مع قسد وتقدم خطوات الدمج

{title}
أخبار الأردن -

نقلت مصادر في دمشق أن الرئيس السوري أحمد الشرع أكد أنه مطمئن للآلية والإيقاع اللذين يسير عليهما الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وأضافت المصادر التي التقت الشرع قبل أيام أنه لديه لكل مشكلة ألف حل فيما يخص توحيد سوريا أرضاً وشعباً. وأوضحت أن هناك تيار متشدد داخل قسد يحاول الدفع بالأمور دوماً نحو الانهيار.

كما تبدو دمشق ماضية في قراراتها لمعالجة مشكلة قسد، حيث شرعت بتنفيذ ما أسمته "اندماجاً" بين مؤسسات الدولة وهياكل التنظيم الكردي الإدارية والعسكرية. وأشار الكاتب السياسي إبراهيم الجبين إلى أن الرئيس الشرع يدير تفاصيل الوضع في محافظة الحسكة عبر التفاهمات مع التحالف الدولي والجيش الأميركي، الذي يقوم بإخلاء قواعده وتسليمها لوزارة الدفاع السورية.

تطورات جديدة في العلاقة بين دمشق وقسد

قال الجبين، الذي حضر لقاء الرئيس السوري مع نخبة من الأدباء والمثقفين العرب، إن الشرع بدا مطمئناً للآلية والإيقاع اللذين يسير عليهما الاتفاق مع قسد. وأوضح أن لديه لكل مشكلة ألف حل فيما يتعلق بتوحيد سوريا. وأشار إلى وجود تيار متشدد داخل قسد يحاول دفع الأمور نحو الانهيار، مستشهداً بتصريحات إلهام أحمد التي تهدف لاستفزاز دمشق وإخماد احتجاجات مؤيدي حزب العمال الكردستاني.

وفي المقابل، اعتبر الجبين أن هناك تياراً قوياً في قسد بدأ يميل نحو التسوية والواقعية. وأوضح أنه بعد خلع ثياب الميليشيا، بدأ هؤلاء في استبدالها بالهيئة الحكومية. وهذا ما يظهر في أداء محافظ الحسكة وفي توجهات القيادات الكردية التي كانت تتبع لقسد. كما أشار إلى المرسوم 13 الذي منح للأكراد السوريين حقوقاً عديدة، بما في ذلك منح الجنسية للمحرومين منها.

التحديات والفرص في تنفيذ الاتفاق

صرحت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، بأن العديد من بنود اتفاقية 29 يناير لم يتم تنفيذها بعد، محذرة من خطر اندلاع حرب جديدة في سوريا. وأضافت أنها تتهم الحكومة السورية بعدم الرغبة في وجود الكرد في مؤسسات الدولة، وأن خطاب الكراهية المستخدم من بعض فئات المجتمع يعوق تنفيذ الاتفاقية.

ورأى الباحث السياسي الكردي مهدي داود أن تصريحات أحمد تثير التوتر، مشيراً إلى أن الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي تستفيد من التوتر وتعتبر نفسها أقوى في ظروف عدم الاستقرار. وأوضح أن الأمور تكون أكثر هدوءاً عندما تسير الحياة المدنية بشكل طبيعي.

التقدم في آلية الدمج والعمليات الجارية

في سياق آلية الدمج، اعتبر الباحث مهدي داود أنه من المبكر جداً تقييمها، مشيراً إلى أن الطائرة التي هبطت في مطار القامشلي تدل على عدم وجود توتر. كما تسلمت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا إدارة مطار قامشلي، حيث قام وفد حكومي بجولة ميدانية للاطلاع على الجاهزية الفنية والمرافق الحيوية في المطار.

تزامن ذلك مع الإفراج عن 51 معتقلاً من سجن علايا، الذي لا تزال قوات قسد تديره، حيث تم ذلك بدعم من محافظ الحسكة نور الدين أحمد ومبادرة مباشرة من شيوخ ووجهاء العشائر. وأوضح محافظ الحسكة أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من مساعٍ أكبر لتعزيز روح التعاون بين مختلف مكونات المجتمع السوري ودعم السلم الأهلي.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية