تفاعل ليبي مع رؤية 2030 لتطوير المؤسسة العسكرية
تفاعل ليبيون مع إطلاق المشير خليفة حفتر رؤية 2030 لتطوير القوات المسلحة. وأضافت سلطات البلاد أنها التزمت الصمت حيال حديث عن مقترح خرج عن اجتماع سري عقد مؤخراً في باريس. وأشارت التقارير إلى أن المقترح يقضي بتولي صدام حفتر، نائب قائد الجيش الوطني الليبي، رئاسة المجلس الرئاسي خلفاً لمحمد المنفي.
المقترح الذي نشرته وكالة نوفا، الخميس، جاء نقلاً عن مصادر ليبية مطلعة. مبينة أنه نوقش خلال سلسلة من الاجتماعات التي عقدت في روما في سبتمبر الماضي، ثم في باريس في يناير، بوساطة المبعوث الأميركي مسعد بولس. وأوضحت أن هذا المقترح يأتي ضمن عدة خيارات أخرى، دون وجود توافق موحد بين الأطراف في الوقت الراهن.
وقال مصدر عسكري بغرب ليبيا إن الاجتماع الذي حضره إبراهيم الدبيبة، مستشار حكومة الوحدة الوطنية، وصدام حفتر في باريس، ناقش أموراً عديدة تتعلق بالانقسام العسكري والسياسي. موضحاً أنها تظل أفكاراً أو مقترحات لم يتم التوافق بشأنها حتى الآن.
أبعاد رؤية 2030 وموقف الولايات المتحدة
استبعد المصدر تنفيذ مثل هذه المقترحات، في ظل الانقسام الحاد والاستقطاب بين شرق ليبيا وغربها. وكان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، قد صرح بأن الولايات المتحدة ستكون في طليعة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الوحدة والسلام الدائم في ليبيا. وأشار إلى أن بلاده تجمع كبار المسؤولين من شرق ليبيا وغربها لوضع خطوات ملموسة نحو التكامل العسكري والاقتصادي، دعماً للقيادة الليبية وخريطة طريق بعثة الأمم المتحدة.
أعلن حفتر عن رؤية 2030 لتطوير القوات المسلحة العربية الليبية خلال احتفالية بحضور نائب القائد العام الفريق صدام حفتر وعدد من قيادات المؤسسة العسكرية. وأظهر هذا الإعلان تفاعلاً ليبياً خصوصاً بين المؤيدين للجيش في مناطق شرق وجنوب ليبيا.
وحسب القيادة العامة، تمثل رؤية 2030 مساراً استراتيجياً شاملاً يقود مرحلة التحول العسكري. موضحة أنها تؤسس لمرحلة جديدة من الاحترافية، وتضع أسس بناء مؤسسة عسكرية حديثة وقوية، قادرة على حماية الوطن وصون سيادته والحفاظ على أمنه واستقراره.
الإرادة الصلبة لبناء المؤسسة العسكرية
وعد حفتر بأن هذه الرؤية تمثل إنجازاً وطنياً يعكس الإرادة الصلبة والعزيمة الراسخة في بناء المؤسسة العسكرية. موضحاً أنها لم تكن مجرد خطة زمنية، بل مشروع استراتيجي لإعادة البناء والتأسيس على أسس حديثة ومتينة. وأكد أن إطلاق الرؤية يعكس انتقال المؤسسة العسكرية إلى مرحلة جديدة من الاحترافية والجاهزية.
دون توضيح أبعاد هذه الرؤية وتفاصيلها، قال حفتر إنها ليست محطة نهائية، بل بداية مرحلة أكثر طموحاً. مضيفاً أن الإنجازات ستُبنى على ما تحقق، وستُصان المكتسبات بروح المسؤولية والانضباط.
في ختام الإعلان عن هذه الاستراتيجية الجديدة، سلّم حفتر وثيقة رؤية 2030 لتطوير القوات المسلحة رسمياً إلى نائب القائد العام، إيذاناً بانطلاق مرحلة التنفيذ الفعلي لهذا المشروع الوطني.
تخريج الدفعة الثانية من منتسبي كتيبة الصاعقة
في شأن قريب، حضر رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، الفريق خالد حفتر، رفقة مدير مكتب القائد العام، الفريق أول أيوب بوسيف، والمفوض العام لمدينة المشير خليفة حفتر العسكرية، الفريق عبد الله الثني، مراسم تخريج الدفعة الثانية من منتسبي كتيبة الصاعقة التابعة للواء 166 مشاة. وقد أُقيمت هذه المراسم في المدينة العسكرية.
وقالت شعبة الإعلام الحربي بالجيش الوطني إن الخريجين تلقوا خلال فترة إعدادهم برنامجاً مكثفاً، شمل تدريبات متقدمة في الصاعقة والمظلات، وفق أحدث النظم العسكرية. وأشاد رئيس الأركان العامة بالضبط العسكري العالي والمستوى المتميز الذي ظهر به الخريجون من منتسبي اللواء 166.







