تمور "مجدول" الإسرائيلية في قلب الجدل الأوروبي حول الشفافية والمقاطعة
تشير تقارير أوروبية إلى أن جزءًا من التمور المعروضة في الأسواق الأوروبية يُسوَّق بعد إخفاء شهادة المنشأ الحقيقية، عبر إدخالها من دول وسيطة أو إعادة تعبئتها بملصقات مختلفة، في محاولة لتجاوز المقاطعة المفروضة على المنتجات الإسرائيلية، خاصة في العالم الإسلامي.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه سوق التمور العالمي نموًا متسارعًا، إذ بلغ حجمه 32.7 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 55.58 مليار دولار بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.14%. وتتصدر مصر والسعودية وإيران والجزائر قائمة أكبر المنتجين عالميًا، فيما تبرز إسرائيل كلاعب رئيسي في تجارة تمور "مجدول" الفاخرة رغم محدودية إنتاجها المحلي.
وتثير الفجوة بين حجم الإنتاج وبيانات التصدير الإسرائيلية تساؤلات حول شفافية سلسلة التوريد، حيث تشير تقارير إلى أن نحو 75% من صادرات التمور الإسرائيلية مصدرها مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، ويتم تسويقها بملصقات منشأ مختلفة مثل هولندا أو المغرب أو الإمارات أو حتى فلسطين، في ممارسة يُطلق عليها "غسل التمور".
وتؤكد بيانات البنك الدولي أن نصف التمور في هولندا وأكثر من ثلثها في فرنسا مصدرها إسرائيل، بقيمة صادرات قاربت 150 مليون دولار في 2024. كما تشير قاعدة بيانات "سي بي آي" إلى أن نحو 50% من تمور "مجدول" المصدرة إلى أوروبا تأتي من إسرائيل، فيما تذهب تقديرات أخرى إلى أن النسبة قد تصل 75%.
ويطبق الاتحاد الأوروبي قواعد صارمة على ملصقات منتجات المستوطنات، حيث قضت محكمة العدل الأوروبية عام 2019 بضرورة توضيح المنشأ بدقة لتفادي تضليل المستهلك. في المقابل، تواجه الزراعة الإسرائيلية أزمة حادة نتيجة المقاطعة الدولية والعقبات اللوجستية المرتبطة بالحرب في غزة، وسط تحذيرات من انهيار القطاع.







