حكم قضائي يلغي إحالة دبلوماسية أردنية للتقاعد بسبب الانحراف في السلطة
أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكماً قطعياً يقضي بإلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 28 آب 2024، والذي تضمّن إحالة دبلوماسية أردنية إلى التقاعد بناءً على تنسيب من وزير الخارجية وشؤون المغتربين.
وجاء الحكم خلال جلسة برئاسة القاضي ناصر التل وعضوية القضاة عدنان فريحات، محمد العمري، الدكتور فايز المحاسنة، والدكتور هشام المجالي، وبحضور وكيل الطاعنة المحامي راتب النوايسة وممثل النيابة العامة الإدارية.
وتتلخص وقائع الدعوى بأن الدبلوماسية المعنية، الحاصلة على درجة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة السوربون بامتياز مع مرتبة الشرف، عملت في عدة مواقع دبلوماسية داخل الوزارة وخارجها، منها السفارات الأردنية في باريس وأبوظبي وقطر والقنصلية في دبي، وتدرجت حتى وصلت إلى رتبة مستشار دبلوماسي منذ عام 2017.
وكانت قد تقدمت بعدة دعاوى للطعن في قرارات عدم ترفيعها إلى رتبة وزير مفوض، إلا أنه أثناء نظر إحدى هذه الدعاوى صدر قرار مجلس الوزراء بإحالتها إلى التقاعد اعتباراً من 2 تشرين الثاني 2024.
وبعد استعراض البينات، رأت المحكمة أن القرار جاء مشوباً بعيب الانحراف في استعمال السلطة، حيث استند إلى تنسيب الوزير على خلفية دعاوى سابقة أقامتها الطاعنة ضده، رغم أن عمرها لم يتجاوز 45 عاماً ولم تكمل بعد مدة الخدمة القانونية للتقاعد.
وأكدت المحكمة أن ملفها الوظيفي تضمن إشادات عديدة بسلوكها وأدائها دون أي مخالفات، ما يجعل قرار إحالتها إلى التقاعد غير مبرر ولا يحقق الصالح العام، وبالتالي مستوجب الإلغاء.







