تنسيق بين الدبيبة وتكالة والمركزي لوقف تدهور العملة الوطنية في ليبيا
سعى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة نحو تنسيق نقدي ومالي مع المصرف المركزي والمجلس الأعلى للدولة لتفعيل الإطار التنموي الموحد لعام 2026 كآلية عاجلة لوقف تراجع العملة الوطنية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين. وتزامن ذلك مع احتجاجات شعبية محدودة طالبت بإجراء إصلاح اقتصادي عاجل ووقف الفساد وانهيار العملة المحلية.
وأعلن الدبيبة عقب اجتماعه مساء الأحد في العاصمة طرابلس مع محافظ المصرف المركزي ناجي عيسى عن اتفاقهما على ضرورة الالتزام بالاتفاق المالي الموقع لضمان وقف تدهور العملة الوطنية، بما يحول دون وقوع انعكاسات سلبية على القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسعار.
وأشار الدبيبة إلى أهمية التنسيق المستمر لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية ودعم جهود توفير السلع الأساسية وتحقيق التوازن في السوق المحلية.
تنسيق مستمر لضمان استقرار الاقتصاد
وقال الدبيبة إنهما بحثا آلية فتح الاعتمادات المستندية الخاصة بتوريد السلع الأساسية، بما يضمن توفرها في السوق المحلية والحفاظ على استقرار أسعارها. بالإضافة إلى ملف السيولة النقدية في المصارف التجارية وآليات توفيرها وفق سياسات نقدية تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات المصرفية وتخفيف معاناة المواطنين. إلى جانب الإجراءات التي يتخذها المصرف لتعزيز الانضباط في سوق النقد الأجنبي.
كما بحث الجانبان ملف الأسعار النمطية للسلع الغذائية ودورها في ضبط عمليات الاستيراد والحد من التضخم والمضاربة، بحيث تكون أسعار السلع متوافقة مع تكاليف استيرادها من السوق الدولية والتكلفة المحلية المضافة.
واستعرضت كذلك الآليات الرقابية والتنظيمية التي يعتمدها المصرف في تنفيذ الاعتمادات ومتابعتها، بما يحقق الشفافية ويوجه النقد الأجنبي للأغراض المخصصة له.
اجتماع مع المجلس الأعلى للدولة
وفي سياق متصل، بحث الدبيبة مع رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد وسبل تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة خلال المرحلة الراهنة. وأكد الجانبان أهمية الالتزام بتنفيذ الاتفاق التنموي الموحد خلال العام الجاري، باعتباره إطاراً عملياً لتوحيد الجهود المالية والتنموية بما يسهم في وقف التدهور الحاصل في سعر صرف الدينار ودعم جهود المصرف المركزي في إدارة السياسة النقدية.
كما شددا على ضرورة استمرار التعاون بين المؤسسات الوطنية بما يعزز وحدة القرار الاقتصادي ويرسخ مسار الإصلاح المالي. ويحافظ على مصالح المواطنين.
بدوره، قال تكالة إنهما ناقشا سبل تعزيز التنسيق بين المجلس والحكومة في جميع الملفات لضمان تحقيق الاستقرار، لافتاً إلى التأكيد على أهمية الالتزام بتنفيذ الاتفاق التنموي الموحد لوقف التراجع البالغ في سعر صرف العملة المحلية.
احتجاجات تطالب بإصلاح النظام الاقتصادي
وطالبت وقفة احتجاجية محدودة نظمها مواطنون يوم الاثنين أمام مقر المصرف المركزي في العاصمة طرابلس بإصلاح النظام الاقتصادي ومحاسبة الفاسدين والمتورطين في نهب المال العام ووقف سوء استخدام الاعتمادات وضمان العدالة في توزيع العملة الأجنبية لكل المواطنين.
ودعا المحتجون في بيان لهم إلى إصلاح عاجل وشفاف، مؤكدين رفض مكونات الشعب الليبي للسياسات الاقتصادية التي أفضت إلى انهيار الدينار وارتفاع معدلات الفقر وإهدار المال العام.
كما طالبوا بحماية حقوق الشعب وصون كرامته دون تمييز، والكشف عن الحقائق المتعلقة بإهدار المال العام. واعتبروا أن ما ارتكبه من وصفوهم بتجار الاعتمادات الفاسدة والوهمية من تجاوزات يستدعي من النائب العام وجهات التحقيق فتح تحقيقات فورية.







