خوارزميات التواصل الاجتماعي تعزز خطاب الكراهية والتحريض المنظم

{title}
أخبار الأردن -

 

 

حذر خبراء في الإعلام الرقمي ورصد المحتوى الإلكتروني من تنامي ظاهرة التحريض المنظم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن الأمر لم يعد مجرد ردود فعل آنية أو عبارات عابرة، بل تطور إلى عملية تدار بأساليب احترافية تهدف إلى التأثير في الرأي العام وصناعة حالات استقطاب مصطنعة.

وأوضح الخبراء أن هذا النوع من التحريض يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم المجتمعي ولمصداقية المشهد الإعلامي، خاصة مع استغلال خوارزميات المنصات الرقمية التي تعزز انتشار المحتوى الصادم والمثير للجدل على حساب الطرح المتوازن والمعلومات الدقيقة.

وأكدت شرين الصغير، من مرصد "أكيد"، أن ملف "التحريض الرقمي" يتصدر أولويات عمل المرصد، مشيرة إلى أن الحسابات التي تبث محتوى تحريضي غالبًا ما تستخدم أسماء وهمية وصورًا رمزية مسروقة، ما يتيح لها التملص من المسؤولية القانونية والأخلاقية. وأضافت أن ما يعرف بـ"العدوى الرقمية" يسهم في إطالة عمر الإشاعة وخطاب الكراهية عبر إعادة تدوير المحتوى في منصات مختلفة مثل تيك توك، فيسبوك، إكس.

من جانبه، أوضح الدكتور محمود الرجبي، أستاذ الإعلام الرقمي في جامعة الشرق الأوسط، أن التحريض المنظم يختلف عن التفاعل العفوي من خلال نمط الكتابة الموحد والنشر المكثف في فترة زمنية محددة، مشيرًا إلى أسلوب "الأستروترفنغ" الذي يظهر كحراك شعبي طبيعي بينما يكون في الحقيقة منظّمًا أو ممولًا.

أما الدكتورة سرى شطناوي، من كلية الإعلام بجامعة الشرق الأوسط، فأكدت أن التحريض الرقمي تحول إلى عملية "تعبئة عاطفية" ممنهجة تستهدف أمن المجتمع وتماسكه، مشيرة إلى أن تأثيره يمتد إلى الواقع عبر مشاجرات أو "محاكمات رقمية" قد تفضي إلى قطيعة اجتماعية.

وشدد الخبراء على ضرورة تعزيز أدوات التحقق الإعلامي، ورفع مستوى الوعي الرقمي لدى الجمهور، وتفعيل السياسات التقنية التي تحد من انتشار خطاب الكراهية والمحتوى المضلل، مع الحفاظ على حرية التعبير ضمن الأطر القانونية والمهنية.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية