محافظة القدس تكشف عن مخطط توسيع مستوطنة آدم وأهدافه الاستيطانية
أكّدت محافظة القدس أن الاتفاقية التي أعلنت عنها ما تُسمّى وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال الإسرائيلي مطلع شباط 2026 لبناء نحو 2,780 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة "آدم" المقامة على أراضي فلسطينيين شمال القدس المحتلة تكشف في جوهرها نوايا الضمّ الممنهج الذي تسعى إليه سلطات الاحتلال.
وقالت محافظة القدس، الاثنين، في بيان صحفي، إنّ الاتفاقية تشكل غطاء تضليليا يهدف إلى توسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، ضمن سياسة مدروسة لفرض وقائع سيادية جديدة على الأرض دون إعلان رسمي.
وبيّنت أن الترويج لما يُسمّى "توسيع مستوطنة آدم" ليس سوى محاولة للالتفاف على الحقيقة، إذ يُظهر المخطط أن الحيّ الاستيطاني الجديد سيُدار فعليا كحيّ تابع لبلدية الاحتلال في القدس، رغم تقديمه شكليا كجزء من المستعمرة، في محاولة مكشوفة لإخفاء عملية الضم خلف عناوين تخطيطية مضللة.
آثار المخطط على الجغرافيا والديموغرافيا
وأوضحت أن المخطط يقضي بإقامة مئات الوحدات الاستعمارية على أراض منفصلة جغرافيا عن مستعمرة آدم، ولا ترتبط بها حاليا بأي طرق وصول مباشرة، رغم طرح مقترحات سابقة لإنشاء جسر يربط بينهما.
ويؤدي تنفيذ البناء في هذه المنطقة إلى تحقيق تواصل جغرافي مع مدينة القدس المحتلة، ما يجعل المشروع امتدادا فعليا لمستوطنة "نفيه يعقوب" المخصّصة للمستوطنين، خصوصا أن طريق الوصول المخطط للحي ينطلق منها ويعود إليها، الأمر الذي يوسّع عمليا نطاق النفوذ البلدي للاحتلال في المدينة.
وأضافت المحافظة أن دفع المخطط وتسريعه جاء عقب تغييرات استيطانية واسعة أجراها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش داخل ما تُسمّى "الإدارة المدنية"، شملت استحداث آليات تُسرّع المصادقة على المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية، الأمر الذي قد يتيح تنفيذ الخطة خلال سنوات قليلة.
الميزانية والتداعيات السياسية
أشارت إلى أن ما تُسمّى وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال أعلنت في 3 شباط 2026 توقيع اتفاقية بميزانية تقارب 120 مليون شيكل لإقامة نحو 2,780 وحدة استيطانية جديدة، تترافق مع شقّ طرق وبنى تحتية ومرافق مختلفة قرب مستعمرة "آدم" المقامة على أراضي المواطنين.
وشددت محافظة القدس على أن مجمل هذه الإجراءات يفضح سياسة الاحتلال القائمة على الضمّ التدريجي وفرض السيادة بحكم الأمر الواقع، في إطار مشروع يستهدف تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي لمدينة القدس المحتلة وتقويض أي إمكانية لحلّ سياسي قائم على القانون الدولي.







