تأجيل قضية تزوير شهادة أكرم إمام أوغلو إلى يوليو 2025
أجلت محكمة تركية نظر دعوى تزوير الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو إلى 6 يوليو المقبل. عقدت الدائرة 59 للمحكمة الجنائية الابتدائية في إسطنبول جلستها الثالثة يوم الاثنين لنظر القضية في قاعة داخل "مؤسسة مرمرة العقابية"، حيث يقع سجن سيليفري شديد الحراسة، المحتجز به إمام أوغلو منذ 23 مارس 2025 عقب اعتقاله في 19 من الشهر ذاته على خلفية اتهامات بالفساد في بلدية إسطنبول.
قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى استجابةً لطلب محامي إمام أوغلو الذي طالب بانتظار صدور نص القرار النهائي للمحكمة الإدارية في إسطنبول برفض دعوى إمام أوغلو ضد إلغاء شهادته الجامعية. وأصدرت محكمة القضاء الإداري في 23 يناير الماضي قراراً بالإجماع برفض دعوى إمام أوغلو ضد قرار جامعة إسطنبول إلغاء شهادته الجامعية التي حصل عليها منذ 35 عاماً.
أوضحت المحكمة أنه على الرغم من مرور 35 عاماً، يحق لإدارة الجامعة نقض القرار استناداً إلى "خطأ واضح". وطالب الادعاء العام في إسطنبول بمعاقبة إمام أوغلو بالسجن لمدة تتراوح بين سنتين و6 أشهر و8 سنوات و9 أشهر بتهمة "التزوير المتسلسل لوثائق رسمية" وحرمانه من ممارسة العمل السياسي لمدة مماثلة.
تفاصيل القضية وآثارها
كشفت لائحة الاتهام أن إمام أوغلو شارك في جريمة "تزوير وثائق رسمية" مستخدماً وثائق تم الحصول عليها بطريقة احتيالية لتقديمها إلى جامعة إسطنبول للحصول على درجة الماجستير. كما تم تقديم الوثائق إلى وزارة الدفاع الوطني لأداء الخدمة العسكرية وإلى الهيئة العليا للانتخابات، مما أدى إلى ارتكابه جريمة "تزوير متسلسل لوثائق رسمية".
طالب الادعاء أيضاً بمصادرة الوثائق التي يُزعم أن إمام أوغلو حصل عليها بالتزوير. خلال الجلسة، استمعت المحكمة إلى دفاع إمام أوغلو الذي أكد أن السبب وراء توجيه هذه الاتهامات هو "الخوف" من ترشحه للرئاسة. أضاف إمام أوغلو أن هذه الاتهامات تأتي كجزء من محاولة لمنع نجاحه في الانتخابات بعد فوزه في 4 انتخابات متتالية.
وأشار إمام أوغلو إلى أنه لن يفاجأ بما يحدث، حيث قال: "لقد بذلوا كل ما في وسعهم حتى الآن، لكننا سنتجاوز هذه الأيام العصيبة". واصفاً الاتهامات بأنها مجرد سيناريوهات مكتوبة بنيّة خبيثة، مؤكداً على أنه لا يوجد دليل ملموس ضده.
ردود الفعل والمواقف السياسية
انتقد محامو إمام أوغلو تأخير الحكم في القضية، مشيرين إلى أن انتظار قرار المحكمة الإدارية يعد تأخيراً غير مبرر. ومع ذلك، أكدت المحكمة على ضرورة أن يكون الحكم نهائياً قبل البت في الدعوى. كما قررت المحكمة الاستفسار من مكتب المدعي العام في إسطنبول عن وضع التحقيق المتعلق بالأفراد الذين صدرت بحقهم قرارات تحقيق منفصلة.
في سياق متصل، انتقد نائب حزب "الشعب الجمهوري" جوكهان غونايدين الأجندة التي تعمل بها المحاكم، معرباً عن استغرابه من تأجيل الدعوى لمدة نحو 5 أشهر بينما تُعطى مواعيد عاجلة في قضايا أخرى. كما شهدت الجلسة حضوراً كثيفاً من مسؤولي ونواب الحزب، مما يعكس الدعم القوي لإمام أوغلو.
تسود حالة من التوتر في الأجواء السياسية، حيث يعتبر الكثيرون أن هذه القضية تحمل أبعاداً سياسية تهدف إلى إضعاف شعبية إمام أوغلو قبل الانتخابات المقبلة. ومع اقتراب موعد الجلسة المقبلة، تظل الأنظار متجهة نحو التطورات المتعلقة بهذه القضية المثيرة للجدل.







