إجراءات الاحتلال الإسرائيلي تقييد وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى خلال رمضان
أقرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حزمة إجراءات مشددة تستهدف تقييد وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى المبارك قبيل حلول شهر رمضان. وأوضح مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض واقع أمني جديد في المدينة.
قال الرفاعي إن الخطة التي صادق عليها وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس تنص على تحديد أعداد المصلين القادمين من الضفة الغربية خلال أيام الجمعة من رمضان بـ 10 آلاف مصل كحد أقصى. وأضاف أنه يمكن رفع العدد إلى 12 ألفا وفق تقييم أمني وموافقة من القيادة السياسية الإسرائيلية.
بين الرفاعي أن القيود لا تقتصر على الأعداد، بل تشمل تحديدا للفئات العمرية المسموح لها بالدخول. موضحا أنه يسمح للرجال ممن تزيد أعمارهم على 55 عاما وللنساء فوق 50 عاما، إضافة إلى الأطفال دون 10 أعوام برفقة ذويهم، مع اشتراط الحصول على موافقات مسبقة.
تقييمات أمنية جديدة في الأيام الأخيرة من رمضان
أشار الرفاعي إلى أن الاحتلال سيجري تقييما أمنيا جديدا قبيل العشر الأواخر من رمضان، مما يفتح الباب أمام احتمال تشديد القيود في الفترة التي تشهد عادة ذروة الحضور الديني في الأقصى. وأكد أن مدينة القدس ستشهد انتشارا أمنيا مكثفا في محيط الأقصى والبلدة القديمة وأحياء القدس الشرقية.
وأضاف أنه سيتم تعزيز القوات عند الحواجز ومناطق التماس والجدار الفاصل، في خطوة تعمق من عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني. وفي سياق متصل، كشف عن تصاعد سياسة الإبعاد عن الأقصى، موضحا أن عدد المُبعدين خلال الشهرين الماضيين تجاوز ألف فلسطيني.
بين الرفاعي أن هناك قرار بتمديد ساعات اقتحام المستوطنين خلال الفترة الصباحية ابتداء من شهر رمضان، بحيث تبدأ الاقتحامات عند الساعة 6:30 صباحا بدلا من الـ 7، وتمتد حتى 11:30 بدلًا من الـ 11، مما يعني زيادة زمن الاقتحامات ساعة إضافية يوميا.
انعكاسات اقتصادية واجتماعية في البلدة القديمة
وتطرق الرفاعي إلى تشديد المراقبة على الدعوات للاعتكاف داخل الأقصى. مؤكدا أن سلطات الاحتلال اعتقلت شابا من أم الفحم على خلفية دعوته للاعتكاف خلال الشهر الفضيل، مما يعكس حساسية الاحتلال تجاه أي حراك ديني جماعي في المسجد.
حول انعكاسات هذه الإجراءات، قال الرفاعي إن القيود ستؤثر بشكل مباشر على الحركة التجارية والاجتماعية في البلدة القديمة، التي تعتمد في رمضان على التدفق البشري من القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني. محذرا من أن تقليص أعداد المصلين سينعكس سلبا على الأسواق والدور الديني والاجتماعي للمقدسيين.
أكد الرفاعي أن المشهد في المدينة سيبقى رهين القرارات الأمنية الإسرائيلية. مرجحا أن يؤدي أي تشديد إضافي إلى توتر ميداني، في حين قد تفضي المحافظة على مستوى القيود الحالي إلى تهدئة حذرة ومؤقتة خلال شهر رمضان.







