وزيرة التنمية الاجتماعية ترعى ورشة حول آليات تنسيق برامج الحماية الاجتماعية المستجيبة للأزمات

{title}
أخبار الأردن -

 

رعت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، الأحد، افتتاح أعمال ورشة العمل المتخصصة حول آليات تنسيق برامج وأنظمة الحماية الاجتماعية المستجيبة للأزمات والصدمات، التي عُقدت بالشراكة مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، وبمشاركة عدد من ممثلي الوزارات والمؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني.

وأكدت بني مصطفى أن محور "صمود" في الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2025-2033 يشكل أحد أهم أعمدة تعزيز الاستقرار المجتمعي، إلى جانب محاور "كرامة" و"تمكين" و"فرصة"، مبينة أن هذه المحاور تعكس التوجيهات الملكية السامية في بناء منظومة حماية اجتماعية قادرة على الاستجابة الفاعلة لمختلف الأزمات والصدمات.

وأضافت أن أهمية الورشة تكمن في الانتقال من الإطار النظري إلى وضع آليات تنفيذية واضحة، من خلال تنسيق الأدوار بين الجهات المعنية، وتطوير أطر لتبادل المعلومات، إلى جانب تعزيز الربط بين منظومة الحماية الاجتماعية ومنظومة إدارة الأزمات الوطنية.

وأوضحت أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على تطوير قواعد بيانات محدثة للفئات المستهدفة، وتحسين أدوات الاستهداف، ورفع جاهزية فرقها الميدانية، بما يضمن سرعة التدخل عند الحاجة، إضافة إلى مواءمة برامج الدعم النقدي والخدمات الاجتماعية في حالات الاستجابة للطوارئ، بحيث تكون قابلة للتكيف وفق طبيعتها وحجمها.

وأشارت إلى أهمية الشراكة الفاعلة مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، والتي تمثل عنصراً محورياً في هذا الإطار، من خلال ربط نظم الإنذار المبكر بالمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، بما يسهم في استشراف المخاطر قبل تفاقمها وتفعيل التدخل الوقائي في الوقت المناسب.

من جانبه، قال نائب سمو رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات العميد حاتم الزعبي، أهمية هذه الورشة التي تأتي في ظل ما يشهده العالم من أزمات متداخلة وتحديات متسارعة، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو صحية أو مرتبطة بالتغير المناخي، وهي تحديات لم تعد استثنائية أو مؤقتة، بل باتت سمة من سمات الواقع المعاصر، الأمر الذي يفرض إعادة النظر في أساليب التعامل مع المخاطر، وتعزيز مفهوم الصمود المجتمعي، والانتقال من نهج الاستجابة التقليدية بعد وقوع الأزمة، إلى نهج استباقي قائم على التنبؤ، والتحليل والجاهزية والإنذار المبكر، باعتباره ضرورة وطنية لا غنى عنها لضمان استدامة الخدمات، وحماية الفئات الأكثر تأثرًا.

وأضاف أن التجارب الماضية شكلت نقطة تحول مهمة، أظهرت بوضوح أن بناء منظومة حماية اجتماعية مستجيبة للصدمات لم يعد خيارًا، بل أولوية وطنية، وهو ما انعكس لاحقا في تحديث الاستراتيجية الوطنية للحماية الجاهزية المؤسسية، وتحسين التنسيق، وضمان استجابة متكاملة للأزمات. الاجتماعية، واستحداث محور (صمود) كأحد محاورها الأساسية.

وأوضح، أن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يواصل وبالتنسيق الوثيق مع وزارة التنمية الاجتماعية وكافة الشركاء، أداء دوره في دعم التخطيط الاستباقي، وبناء السيناريوهات، وتطوير آليات الجاهزية والاستجابة بما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع مختلف أنواع الأزمات بكفاءة وفاعلية.

وتضمنت الورشة جلسات عمل ونقاشات تفاعلية ركزت على تطوير آليات التنسيق المؤسسي، وتبادل البيانات، وتعزيز الاستعداد المبكر، إلى جانب عرض مخرجات مجموعات العمل والتوصيات المقترحة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية المستجيبة للأزمات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الاستعداد وتعزيز ثقة المواطنين بمنظومة الحماية الاجتماعية وضمان صمود المجتمع أمام التحديات.
 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية