غوتيريش يدعو إلى مسار سلمي لحل الأزمة الليبية
وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نداءً عاجلاً إلى جميع الأطراف السياسية والعسكرية في ليبيا. وطالبهم بضرورة الانخراط الفوري والجدي في "مسار سلمي شامل". يؤدي إلى حل الأزمة المستمرة وتجنب انزلاق البلاد نحو جولات جديدة من الصراع المسلح.
جاء تصريح غوتيريش خلال افتتاح أعمال القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. بمشاركة رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي. حيث تصدرت أجندة القمة مناقشة بؤر التوتر في منطقة الساحل والقرن الأفريقي وأجزاء من وسط القارة. في ظل استمرار تهديدات الجماعات الإرهابية وتصاعد النزاعات الداخلية.
دعوات لتعزيز جهود السلم والأمن في ليبيا
أكد المنفي خلال لقائه السبت على هامش "القمة" مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أهمية تعزيز جهود السلم والأمن في القارة الأفريقية. إلى جانب دفع مشروع المصالحة الوطنية الذي يتبناه المجلس الرئاسي. بما يسهم في تحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا.
في سياق متصل، حذرت المبعوثة الأممية هانا تيتيه من أن الاقتصاد الليبي يقترب من "نقطة تحول حرجة". داعية إلى تنفيذ إجراءات تصحيحية عاجلة لتجنب مخاطر اندلاع اضطرابات اجتماعية وشيكة. وذلك في ختام الجلسة الرسمية الثانية للمسار الاقتصادي ضمن "الحوار المهيكل".
يأتي هذا الحوار الليبي الذي أطلقته الأمم المتحدة في منتصف ديسمبر الماضي كأحد بنود "خريطة طريق" طرحتها تيتيه في صيف العام الماضي أمام مجلس الأمن. ويشمل مسارات أخرى تتعلق بالمصالحة وحقوق الإنسان والأمن والحوكمة.
مخاوف من ارتفاع تكاليف المعيشة في ليبيا
تحدثت المبعوثة الأممية عن حجم المعاناة التي يواجهها الليبيون بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض قيمة العملة ونقص فرص العمل. مؤكدة أن الإصلاح الاقتصادي أصبح أمراً حيوياً لمنع انزلاق البلاد نحو مزيد من عدم الاستقرار.
وبحسب بيان البعثة الأممية، فقد استمعت تيتيه خلال الجلسات إلى مخاوف المشاركين من المخاطر الجسيمة للاضطراب الاجتماعي في حال استمرار تأجيل الإجراءات التصحيحية. مشيرة إلى أن مناقشات المسار الاقتصادي ركزت على إعادة تنظيم الاقتصاد وتعزيز نمو القطاع الخاص وتنويع مصادر الدخل.
وشدد المشاركون على أن إصلاح منظومة الدعم يجب أن يحمي الفئات الضعيفة ويصون الاستقرار الاجتماعي. عبر نهج تدريجي يرتكز على الحوكمة الرشيدة واتخاذ تدابير للحد من التهريب والفساد وسوء الاستخدام.
اجتماع بلدية زلطن يرفض التشكيلات المسلحة
في ختام اللقاءات التي ضمت سفراء فريق العمل الاقتصادي المنبثق عن عملية برلين. أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء التدهور السريع للوضع الاقتصادي في ليبيا. مؤكدين ضرورة دعم إجراءات عاجلة لتجنب مزيد من التدهور الاجتماعي والاقتصادي.
كما أشار عدد من السفراء إلى خطورة الوضع. معربين عن تطلعهم لأن يسفر الحوار المهيكل عن توصيات عملية قابلة للتنفيذ لتخفيف التحديات الحالية. بما في ذلك في السياق السياسي الحالي، ودعوا إلى دور قيادي ليبي أكبر في دفع عجلة الإصلاح نحو الاستقرار.
ومن المقرر أن يبدأ الفريق صياغة الوثيقة الختامية والتوصيات خلال شهر رمضان المبارك. تمهيداً لاجتماع يُعقد في أوائل أبريل المقبل.







