الولايات المتحدة ترسل أكبر حاملة طائرات لزيادة الضغط على إيران
أرسلت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم إلى الشرق الأوسط. في خطوة تعكس تصعيداً محسوباً في الضغط على إيران. بالتزامن مع تحركات دبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" ستتجه إلى المنطقة للانضمام إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن". على أن تبقى حتى منتصف أو أواخر مايو المقبل.
وأفاد المسؤولون بأن طاقم "فورد" قد "أُبلغ بالمهمة الجديدة في 12 فبراير". بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزور واشنطن.
تفاصيل التحرك العسكري الأميركي
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق إرسال حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة "لزيادة الضغط" على إيران. وأكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن وزارة الدفاع الأميركية في حالة تأهب لتعزيز وجودها البحري.
ونقلت "أسوشييتد برس" أن تحرك أكبر حاملة طائرات في العالم من البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط يتزامن مع إمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران. لكن ترمب أكد في تصريحات مساء الخميس أنه لا يزال ينتظر نتائج الخيار الدبلوماسي.
وفي هذا السياق، أكدت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أنها تعتقد أن ترمب لم ينقل موارد عسكرية واسعة إلى المنطقة دون سبب. مشيرةً إلى أن هذا الإجراء تم على الأرجح بهدف حماية القوات الأميركية في القواعد الإقليمية.
القدرات العسكرية لحاملة الطائرات
تُعد "جيرالد فورد" الأحدث والأكبر في الأسطول الأميركي. وكانت قد غادرت ميناء نورفولك بفرجينيا في يونيو متجهة إلى أوروبا قبل أن تغيّر مسارها إلى البحر الكاريبي ضمن سياسة "الضغط الأقصى".
وصُممت هذه السفينة لتوفير التكاليف والعمل بفعالية أكبر. إذ يشغلها ما يقرب من 700 فرد من الطاقم. وتستطيع حمل 4540 فرداً. وزُودت بتقنيات جديدة لتخفيف عبء عمل المراقبة والصيانة.
وتحمل السفينة صواريخ من فئة "إس إس إم" المضادة للسفن السريعة. ونظام الدفاع "آر آي إم". إضافة إلى ثلاثة أنظمة دفاع من طراز "إم كيه 15 فالانكس سي آي دبليو إس".
تطورات الوضع الإيراني
في المقابل، رفعت طهران سقف خطابها التحذيري. وقال أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني، في تصريحات متلفزة، إن بلاده "سترد على أي مغامرة برد قوي وحاسم ومناسب". مشدداً على أن المنظومات الصاروخية "خط أحمر وغير قابلة للتفاوض".
مع ذلك، قال شمخاني إن المفاوضات مع واشنطن قد تسلك مساراً إيجابياً إذا اتسمت بالواقعية. وابتعدت الولايات المتحدة عن طرح "مطالب متطرفة".
وفي سياق متصل، شدد شمخاني على أن القدرات الدفاعية لبلاده خارج أي مساومة. قائلاً: "المنظومات الصاروخية تمثل خطاً أحمر بالنسبة لنا. وهي غير قابلة للتفاوض مطلقاً".
تحذيرات من الجانب الإيراني
بدوره، أعلن قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني، وفق ما نقلت وكالة "مهر"، أن قواته "تراقب تحركات الأعداء ليل نهار". مؤكداً أن الجاهزية العسكرية "في أعلى مستوياتها". وأن بلاده لاعب مؤثر في "الدبلوماسية الدفاعية البحرية".
وحذر عضو البرلمان الإيراني محمد رستمي من أن أي خطأ يرتكبه الجانب الأميركي، ولو كان طفيفاً، سيُقابل برد قاطع وعنيف. مؤكداً أن المنطقة ستتحول إلى "مقبرة للقوات المهاجمة" في حال وقوع أي اعتداء.
ولم يخفِ نتنياهو، بعد لقائه ترمب الخميس، "التشاؤم حيال إمكانية التوصل إلى أي اتفاق مع إيران". وكتب على منصة "إكس" أنه "إذا تم التوصل إلى اتفاق، فيجب أن يتضمن مكونات تهمنا. تهم إسرائيل. وبرأيي تهم المجتمع الدولي بأسره".
التصعيد والمفاوضات
يأتي هذا التصعيد في وقت انتهت فيه جولة مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عُمان من دون تحديد موعد لجولة ثانية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد التقى في مسقط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف. بحضور غير مباشر لصهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر. فيما أشاد ترمب بالمحادثات واصفاً إياها بأنها "جيدة جداً". قبل أن يلوّح بتداعيات "مؤلمة جداً" في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
وتتباين التقديرات بشأن فرص التسوية. ففي حين أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى صيغة حول تخصيب اليورانيوم، أبدى نتنياهو شكوكه. مطالباً بأن يشمل أي اتفاق البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة.







