تحسن الوضع الغذائي في المناطق المحررة باليمن بدعم سعودي

{title}
أخبار الأردن -

حذر تقرير دولي حديث من استمرار تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن. خصوصا في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، رغم مؤشرات تحسن نسبي في الاستقرار السياسي والاقتصادي بالمناطق الواقعة تحت إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. مدعومًا باستئناف الدعم المالي السعودي.

أكد التقرير أن اليمن لا يزال يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية عالميا، في ظل استمرار النزاع الاقتصادي وتعثر مصادر الدخل وانخفاض مستويات التمويل الدولي.

أوضح التقرير الصادر عن شبكة أنظمة الإنذار المبكر بشأن المجاعة أن استعادة الحكومة اليمنية سيطرتها على عدد من المحافظات الشرقية والجنوبية، إلى جانب الدعم المالي الذي قدمته السعودية، أسهما في تقليص مستوى عدم الاستقرار السياسي خلال الأشهر الأخيرة.

تحسن محدود في المؤشرات الاقتصادية

ساعدت هذه التطورات في تحقيق تحسن محدود في المؤشرات الاقتصادية، خصوصا من خلال دعم بند الرواتب والموازنة العامة. الأمر الذي انعكس على القدرة الشرائية لبعض الأسر.

وأشار التقرير إلى أن استمرار الدعم المالي الخارجي يوفر فرص عمل قصيرة الأجل ويساعد في ضخ سيولة نقدية داخل الاقتصاد المحلي. إلا أن هذا التحسن يظل هشًا ومؤقتًا، نظرا لارتباط التعافي الاقتصادي بإعادة تشغيل قطاع النفط واستئناف الصادرات، وهو سيناريو لا يبدو قريبًا في ظل استمرار التوترات الأمنية والهجمات على البنية التحتية الاقتصادية.

على الرغم من المؤشرات الإيجابية المحدودة، أكد التقرير أن الحكومة اليمنية لا تزال تواجه تحديات هيكلية معقدة، أبرزها ضعف الموارد العامة وتأخر صرف الرواتب في بعض القطاعات.

تحديات هيكلية تؤثر على الأمن الغذائي

استمرار الانقسام الاقتصادي بين مناطق الحكومة ومناطق الحوثيين، وبيّن أن هذه العوامل تعوق ترجمة التحسن السياسي إلى نتائج اقتصادية مستدامة تنعكس مباشرة على الأمن الغذائي للسكان.

وأضاف أن مخاطر زعزعة الاستقرار لا تزال قائمة نتيجة التوترات الداخلية والصراع الاقتصادي القائم، ما يجعل التحسن الحالي عرضة للانتكاس في أي وقت.

كما أن استمرار القيود على النشاط الاقتصادي وتراجع الاستثمارات يحدان من قدرة الحكومة على توسيع برامج الحماية الاجتماعية أو تحسين الخدمات الأساسية، وفق ما أورده التقرير.

استمرار انعدام الأمن الغذائي في مناطق الحوثيين

توقعت الشبكة الدولية استمرار انتشار انعدام الأمن الغذائي الحاد على نطاق واسع في اليمن حتى نهاية مايو المقبل، مع بقاء شريحة كبيرة من السكان في المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرحلة "الأزمة"، حيث تواجه أسرة واحدة على الأقل من كل خمس أسر فجوات كبيرة في استهلاك الغذاء.

أظهر التقرير أن المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين ستبقى الأكثر تضررا من الأزمة الغذائية، خصوصا في محافظات الحديدة وحجة، إضافة إلى أجزاء من محافظة تعز التي تشهد تقاسما للسيطرة بين الطرفين.

وفقًا للتقديرات، ستظل هذه المناطق ضمن مستوى "الطوارئ" (المرحلة الرابعة)، ما يعني أن أسرة من كل خمس أسر ستواجه فجوات غذائية شديدة قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد وزيادة مخاطر الوفيات.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية