توقيف 41 شخصا في لبنان بشبهة التعامل مع اسرائيل
أوقف جهاز أمن الدولة اللبناني مواطناً سورياً يُشتبه بتواصله مع الإسرائيليين بهدف القيام بأعمال تجارية. وقالت المديرية العامة لأمن الدولة في بيان لها، إن توقيف هذا الشخص جاء بعد يومين فقط من وصوله إلى لبنان وتجوله بين منطقتَي صيدا وبنت جبيل في الجنوب. وأكدت أن هذا الرقم يرفع عدد الموقوفين المشتبه بتعاملهم مع إسرائيل إلى 41 شخصاً منذ حرب أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو رقم قياسي لهذه الفترة الزمنية.
وأضافت المديرية العامة لأمن الدولة، أنها أوقفت المدعو (إ. ا) سوري الجنسية، بجرم إتمام صفقات مع كيان العدو الإسرائيلي. وأوضحت أن التحقيقات أثبتت أنه دخل الأراضي اللبنانية خلسة عبر المعابر غير الشرعية. وأشارت في بيانها إلى أنه أُجري المقتضى القانوني بحق الموقوف بناءً على إشارة القضاء المختص.
وكشفت مصادر أمنية أن الموقوف يُدعى (إبراهيم. ا) وُلد في حلب عام 2007، حيث دخل لبنان قبل يومين من توقيفه في محلة الشرحبيل في مدينة صيدا. وأوضحت أن الموقوف لا يملك محل إقامة في لبنان، وأن تفتيش هاتفه أظهر تواصله عبر تطبيقَي (ماسنجر) و(فيسبوك) مع مواقع وأرقام إسرائيلية.
توقيفات جديدة في سياق الأمن الاستباقي
ويأتي الإعلان عن توقيف هذا الشخص في إطار الأمن الاستباقي الذي تجريه الأجهزة الأمنية، حيث ارتفعت هذه التوقيفات بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. وبيّن مصدر قضائي بارز أن ملف العملاء يحتل صدارة الاهتمام لدى المحكمة العسكرية نظراً لارتفاع عددهم وخطورة الجرائم المسندة إليهم.
وأوضح المصدر أن سجلات النيابة العامة العسكرية تُظهر إحالة 41 شخصاً على التحقيق والمحاكمة بتهمة التعامل مع إسرائيل وتزويدها بمعلومات أمنية ساعدتها على تنفيذ أهداف عسكرية. وأشار إلى أن سبعة عملاء تم توقيفهم أثناء الحرب، بينما تم القبض على الآخرين بعد إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024.
كما لفت المصدر إلى أن 19 شخصاً صدرت بحقهم أحكام تراوحت عقوباتها بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة سبع سنوات، بينما لا يزال الباقون قيد المحاكمة.
تفاصيل إضافية حول الموقوف
وأكد المصدر الأمني أن التهم الأمنية المنسوبة إلى العملاء المشار إليهم لا تنسحب على الموقوف السوري (إبراهيم. ا) حيث لم يثبت حتى الآن تورطه في عمل أمني لصالح إسرائيل، ويقتصر تواصله على دور تجاري. وبيّن أنه يتمتع بطبيعة انطوائية ولم يتجاوب مع التحقيق.
وأشار إلى أن الشاب لم يتصل بأحد طيلة فترة توقيفه الاحتياطي، متوقعاً أن يكون قد خضع لطريقة تجنيد محترفة، بحيث لا يوقع أحداً من شركائه في حال القبض عليه. وبعد انتهاء التحقيقات الأولية، نُقل الموقوف إلى المحكمة العسكرية حيث تم الادعاء عليه واستجوابه.
وأصدرت القاضية غادة أبو علوان مذكرة توقيف وجاهية بحقه، وفقاً لأحكام المادة 285 من قانون العقوبات، والتي تعاقب كل لبناني أو شخص مقيم في لبنان يقوم أو يحاول القيام بأي معاملة أو صفقة تجارية مع العدو الإسرائيلي.
توقيفات سابقة وسياق الأحداث
وكانت المديرية العامة لأمن الدولة قد أعلنت في الشهر الماضي توقيف مواطن لبناني بتهمة التواصل مع العدو الإسرائيلي. وأوضحت أنه تم توقيفه بعد عملية رصد ومراقبة دقيقة، حيث اعترف بتواصله مع العدو منذ مطلع عام 2024 عبر تطبيقات إلكترونية مثبتة على هاتفه، وعرض تقديم خدمات والعمل لمصلحة جهاز (الموساد).
وفي أكتوبر الماضي، أعلنت المديرية عن توقيف فلسطيني للاشتباه بتواصله مع العدو الإسرائيلي من خلال متابعته للصفحة الرسمية لجهاز (الموساد) على موقع (فيسبوك).







