الجيش الوطني الليبي ينفي سيطرة مسلحين على الحدود الجنوبية
نفى مصدر عسكري ليبي مسؤول تابع للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ما تم تداوله عبر صفحات ليبية حول فرض مجموعات مسلحة سيطرتها على الشريط الحدودي بمنطقة جبل العوينات ومحيط مطار معطن السارة في جنوب شرقي البلاد.
وصف المصدر العسكري ذاته هذه الأنباء بأنها مزاعم عارية عن الصحة، مدرجاً إياها في إطار حملات تضليل ممنهجة تقودها جهات معادية ومرتزقة بهدف إرباك الرأي العام وتشويه حقيقة الأوضاع الأمنية في الجنوب الليبي. مشدداً على أن الحدود الليبية الجنوبية تخضع بشكل كامل لسيطرة وحدات الجيش الوطني.
وأوضح المصدر أن القوات المنتشرة في المنطقة تواصل تنفيذ مهامها في تأمين المنافذ ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وأضاف أن الوضع الميداني مستقر وتحت السيطرة، مؤكداً جاهزية القوات للتعامل مع أي تحركات تهدد الأمن والاستقرار في الجنوب.
الجيش الوطني الليبي يؤكد السيطرة على الحدود
كانت ما تسمي نفسها غرفة عمليات تحرير الجنوب الليبي قد زعمت سابقاً أنها أغلقت جميع المنافذ البرية في الجنوب، حسب وصفها، في إطار إجراءات لمكافحة التهريب والجريمة المنظمة. وتحدثت الغرفة في بيان تداولته بعض وسائل الإعلام المحلية، عن رصد معلومات ميدانية واستخباراتية تتحدث عن بعض الخروق الأمنية وارتفاع وتيرة النشاط الإجرامي في الجنوب الشرقي، خصوصاً قرب المثلث الحدودي بين ليبيا وتشاد والسودان.
أضافت الغرفة أنها عززت وحدات الدوريات العسكرية بقوات إضافية بهدف تأمين الشريط الحدودي، مشيرة إلى ملاحقة المركبات المخالفة لتعليماتها. كما جددت الغرفة تنويهها بأن المنافذ البرية الجنوبية مع السودان وتشاد والنيجر ما زالت مغلقة.
غير أن مصدراً عسكرياً آخر شكك فيما يصدر عن هذه الغرفة، قائلاً إنها ليست غرفة نظامية تتبع الإجراءات والقوانين العسكرية، مبرزاً أنها لا تملك مقراً معروفاً ولا يُلاحظ لها وجود فعلي على الأرض. وعدَّ أنها عبارة عن وحدات متبعثرة تنشط في الصحراء.
تحديات أمنية متزايدة في الجنوب الليبي
تصاعدت وتيرة القلق عقب الهجوم الذي طال منفذ التوم ونقطتي وادي بوغرارة والسلفادور في الجنوب الليبي نهاية الشهر الماضي، والذي نُسب إلى مجموعات وصفتها القيادة العامة للجيش الوطني بأنها عناصر مسلحة إرهابية، وسرعان ما استعادت السيطرة على المعبر خلال وقت وجيز.
سبق أن حذر الفريق خالد حفتر، رئيس أركان الجيش الوطني الليبي، من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية، مشدداً على أن الفشل الأمني في أي دولة يمثل تهديداً مباشراً لأمن محيطها بالكامل.
يأتي هذا القلق المتزايد وسط وقع انقسام عسكري ليبي مستمر بين قوات الجيش الوطني بقيادة حفتر، التي تسيطر على شرق البلاد وأجزاء واسعة من جنوبها، في مقابل قوات وتشكيلات مسلحة تابعة لحكومة الوحدة الوطنية في غرب البلاد.
مباحثات عسكرية بين ليبيا وفرنسا
أجرى رئيس أركان القوات التابعة لحكومة الوحدة في غرب البلاد، الفريق صلاح الدين النمروش، مباحثات مع الأدميرال كريستوف لوكاس، قائد الأسطول الفرنسي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، في أول زيارة رسمية له إلى ليبيا.
استعرض النمروش خلال مباحثاته في طرابلس مع المسؤول العسكري الفرنسي عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مناقشة مجالات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
عدّ النمروش هذه الزيارة انعكاساً لأهمية التواصل والتنسيق بين المؤسستين العسكريتين الليبية والفرنسية، وتعزز مسارات التعاون المشترك.







