مقتل طفلين في غارة مسيّرة على مسجد في السودان
أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، مما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين في فجر يوم الأربعاء، وذلك في ظل استمرار الحرب الأهلية في البلاد.
وقالت شبكة أطباء السودان، التي تراقب النزاع، إن قوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي تقاتل الجيش، نفّذت الغارة في مدينة الرهد بشمال كردفان. وأوضح المتحدث باسم الشبكة، محمد الشيخ، لوكالة أسوشييتد برس، بأن الطفلين كانا يحضران درساً في القرآن الكريم فجراً.
وأضافت الشبكة أن استهداف الأطفال داخل المساجد يمثل تصعيداً خطيراً في نمط الانتهاكات المتكررة ضد المدنيين. كما أفاد مصدر أممي وكالة الصحافة الفرنسية بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مستودعاً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي في مدينة كادوقلي السودانية المنكوبة بالمجاعة.
تصعيد الانتهاكات في السودان
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتصريح لوسائل الإعلام، أن الغارة ألحقت أضراراً بالمبنى وأدت إلى خسائر في الإمدادات الغذائية المخزنة بداخله. ولم يحدد المصدر أياً من الأطراف المتحاربة في السودان مسؤولاً عن الهجوم على عاصمة ولاية جنوب كردفان، حيث تمكن الجيش من فك حصار فرضته قوات الدعم السريع الأسبوع الماضي.
بدأت الحرب بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني عام 2023، عندما تصاعدت التوترات بين الحليفين السابقين. وتقول منظمة الصحة العالمية إن القتال أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص وتشريد 12 مليوناً.
وتقول منظمات الإغاثة إن الحصيلة الحقيقية للقتلى قد تكون أعلى بكثير، إذ يعيق القتال في مناطق شاسعة ونائية الوصول إلى تلك المناطق. ووفقاً لإحصاءات العام الماضي، فقد تضرر أو أُحرق أو قُصفت أكثر من 15 مسجداً جزئياً أو كلياً، كما دُمّرت أو أُغلقت أكثر من 165 كنيسة خلال الحرب، حسبما أفادت وكالة أسوشييتد برس.
تأثيرات النزاع على المدنيين
وأصبحت هجمات الطائرات المسيّرة شائعة، حيث استهدفت غارة جوية بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع مركبة تقلّ عائلات نازحة في وسط السودان، مما أسفر عن مقتل 24 شخصاً على الأقل، بينهم ثمانية أطفال، بحسب شبكة أطباء السودان.
صرّح المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن منطقة كردفان لا تزال مضطربة وبؤرة للأعمال العدائية، في ظل تنافس الأطراف المتحاربة على السيطرة على مناطق استراتيجية. وتستمر الانتهاكات ضد المدنيين في تصاعد مستمر، مما يثير مخاوف كبيرة بشأن الوضع الإنساني في المنطقة.







