السعودية تتعامل مع المخاطر الصحية عبر تشكيل لجنة لمتابعة حظر الأسبستوس
وافق مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي عقدت الثلاثاء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها. وأكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة تعمل على درئها.
وأضاف الجلاجل أن أي خطر يُرصد على المواطنين فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة. وأشار إلى أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تتعلق بسياسات مكافحة الغرق واستراتيجية المخدرات وغيرها.
كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة الأسبستوس قد بدأت منذ وقت مبكر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء قرارات بوقف استخدام الأسبستوس ومنع وضعه في المواصفات واستيراده وتصديره وتصنيعه. كما تم استبدال المادة الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها.
جهود السعودية لمكافحة الأسبستوس
وحسب مصادر علمية، يعد الأسبستوس مجموعة ألياف معدنية كانت لها ولا تزال استخدامات تجارية واسعة النطاق، ويمكن أن تُسبب الوفاة. كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.
ويُطلق مصطلح الأسبستوس على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعياً ولها فائدة تجارية، نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد ورداءة توصيلها للحرارة. وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة الأسبستوس لأغراض العزل داخل المباني وفي مكونات عدد من المنتجات مثل ألواح التسقيف وأنابيب الإمداد بالمياه.
هناك 6 أشكال رئيسية من الأسبستوس، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض). وقد أظهرت منظمة الصحة العالمية أن جميع أشكال الأسبستوس تسبب أنواعاً من السرطان، كما تسبب الأمراض التنفسية المزمنة.
تأثيرات الأسبستوس على الصحة العامة
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم للأسبستوس في أماكن عملهم حالياً. كما تشير تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يموتون سنوياً بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة الناتج عن التعرض للأسبستوس.
وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب الأسبستوس، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة. وقد أظهرت تقديرات المنظمة أن مادة الأسبستوس تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث بسبب التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل.
وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام الأسبستوس إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.







