تحذيرات محافظة القدس من إجراءات الاحتلال ضد المسجد الأقصى خلال رمضان

{title}
أخبار الأردن -

حذّرت محافظة القدس من القيود الممنهجة التي تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضها على وصول المصلّين من محافظات الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان. وتشمل هذه القيود تحديد سقف عددي لا يتجاوز عشرة آلاف مصلٍ يوم الجمعة، واشتراط فئات عمرية تقتصر على الرجال ممن تجاوزوا سن 55 عاماً والنساء فوق سن 50 عاماً. وأكدت المحافظة أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة التي كفلتها المواثيق والقوانين الدولية.

وأضافت المحافظة في بيانها، تعقيباً على توصيات جيش الاحتلال لما يسمى بوزير الأمن، أن هذه الإجراءات جزء لا يتجزأ من مخطط تهويد القدس وأسرلتها، وفصلها عن محيطها الفلسطيني. موضحة أن هذه السياسة تهدف إلى فرض وقائع أحادية الجانب بقوة الاحتلال، مما يمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك. وشددت على أن جميع تدابير الاحتلال في القدس وضد مقدساتها الإسلامية والمسيحية باطلة ولاغية وغير شرعية بموجب القانون الدولي.

كشفت محافظة القدس أن شهر رمضان هو شهر عبادة خالص، ولا يحق لسلطات الاحتلال تحت أي ذريعة فرض الحواجز العسكرية والقيود التي تحول دون وصول المواطنين إلى المسجد الأقصى المبارك. موضحة أن ذلك يشكل تدخلاً سافراً في الشؤون الفلسطينية وتعدياً مباشراً على صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على المسجد.

تحذيرات من تصاعد الإجراءات ضد المقدسيين

كما حذّرت المحافظة من تصاعد دعوات جماعات "الهيكل" المتطرفة لحشد مزيد من المقتحمين إلى باحات المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، ولا سيما في العشر الأواخر منه. وأشارت إلى أن سياسة الإبعاد ارتفعت بموجبها عدد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى إلى نحو 180 مبعداً منذ بداية العام الجاري. وأوضحت أن هذه السياسة تستخدم كأداة قمعية تستهدف تفريغ الأقصى من رواده.

وأشارت المحافظة إلى أنه في الرابع عشر من شباط الماضي، أوصت ما تسمى لجنة الأمن في الكنيست الإسرائيلي شرطة الاحتلال بتقييد وصول المصلّين من محافظات الضفة الغربية إلى مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان. جاء ذلك بالتزامن مع إعلان استعدادات استباقية لمنع ما وصفته بـ"التحريض"، والشروع بحملات اعتقال واستدعاء وإبعاد طالت عشرات المقدسيين.

جدّدت محافظة القدس مطالبتها المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة، بالتحرّك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة. موضحة أن ذلك يتطلب ضمان احترام القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، بما يكفل حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية