تعديل وزاري في مصر وتحليل ردود الفعل السياسية
تترقب مصر الإعلان عن تعديل وزاري في حكومة مصطفى مدبولي. حيث من المقرر أن يُعرض التعديل على مجلس النواب الثلاثاء. خلال جلسة "مهمة" دعا إليها المجلس أعضاءه للحضور.
وأظهرت ردود الفعل على تكهنات وتوقعات التعديل انقساماً بين سياسيين وبرلمانيين. بشأن استمرار مدبولي، الذي تبين بقاؤه على رأس الحكومة وفق تأكيدات مصادر برلمانية. بالإضافة إلى نسب التغيير "المحدودة" في الحقائب الوزارية، التي يرجح عدم تغيير حقائب رئيسية، وهو ما لا يلبي طموحات دعاة "التعديل الشامل".
ووجه مجلس النواب المصري أعضاءه لاجتماع ظهر الثلاثاء. وذلك "لنظر أمر مهم". وقال برلمانيون مصريون إن "الاجتماع يأتي لمناقشة التعديل الوزاري الجديد".
توقعات التعديل الوزاري
وفقاً للمادة 147 من الدستور المصري، يجب أن تحصل الحكومة على موافقة البرلمان قبل أداء اليمين الدستورية. حيث نصت على أن "لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس".
وبالإعلان عن موعد الاجتماع، تداولت وسائل الإعلام المحلية تكهنات وتوقعات بشأن حركة التغيير المرتقبة. وأشاروا إلى أنها ستشمل نسبة محدودة تقارب ثلث الحقائب الوزارية الحالية.
وكان مصدر مصري مطلع قد أشار إلى أن "التعديل سيشمل ما بين 9 و12 حقيبة وزارية من إجمالي 30 حقيبة وزارية في الحكومة الحالية". غير أن وسائل الإعلام المحلية تداولت توقعات بشأن الإبقاء على نفس وزراء الحقائب المهمة، مع إجراء تغيير في وزارات "التخطيط والتعاون الدولي، والشباب والرياضة، والعدل، والتعليم العالي".
ردود فعل متباينة حول التعديل
وتحدث عضو مجلس النواب المصري، مصطفى بكري، عن "4 مفاجآت سيشملها التعديل الوزاري". وأكد أن "التعديل مرتبط بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق".
وكانت ردود الفعل على التكهنات المتداولة متباينة، ما بين مواقف مؤيدة لاستمرار رئيس الوزراء الحالي، وأخرى تطالب بالتعديل الشامل. وهي الدعوات التي زادت بعد تشكيل برلمان جديد وبدء جلساته في شهر يناير الماضي.
ولا يؤيد عضو مجلس النواب ورئيس حزب "العدل"، عبد المنعم إمام، إجراء تعديل وزاري محدود. وقال: "كان يجب إجراء تغيير شامل، يشمل رئيس وزراء جديداً بدلاً مما سمّاها سياسة ترميم الأداء الحكومي".
استكمال البرامج الحكومية
ويرى إمام، في تصريحات له، أن "مصلحة المواطن المصري كان تقتضي تشكيل حكومة جديدة". مشيراً إلى "ضرورة عمل الحكومة على تحسين مستوى معيشة المواطن من خلال برامج إصلاحية تعود ثمارها على مستوى الدخل".
بينما لا يرى عضو مجلس النواب المصري، وعضو الهيئة العليا لحزب "الوفد"، أيمن محسب، إشكالية في الإبقاء على مدبولي في رئاسة الحكومة. وقال: "هناك ملفات تنفيذية ومشروعات يجب أن يستكملها، خصوصاً أنه شارك في وضع خطتها".
وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه "يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب". فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب.







