محادثات إيرانية أمريكية ووساطة عمانية في الملف النووي
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه أطلع نواب البرلمان على نتائج الجولة الأولى من محادثاته مع المفاوضين الأمريكيين. وأضاف أن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني أعلن عزمه التوجه الثلاثاء على رأس وفد إلى سلطنة عمان، والتي تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.
كشفت زيارة لاريجاني عن ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية الأمريكية، وذلك بعد الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة في عمان نهاية الأسبوع الماضي، والتي جاءت بعد توقف دام نحو تسعة أشهر. وأوضح أن الهدف من هذه المحادثات هو إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل تزايد حشد القوات البحرية الأمريكية قرب إيران.
بينما توعدت طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم، أفاد لاريجاني في بيان على حسابه في شبكة تلغرام أنه سيلتقي بكبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلاً عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.
ترقب لجولة جديدة من المحادثات الإيرانية الأمريكية
ولم يتم بعد الإعلان عن موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات، ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية ويتخذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي. وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عن عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها إلى جانب عراقجي.
قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري، مضيفاً أن القدرات الصاروخية للبلاد، باعتبارها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق. وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي، إن وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان شددا خلال الاجتماع على معارضة إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.
أضاف أن الجلسة أكدت أن مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من قبل الجمهورية الإسلامية، مما يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية، دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.
مواقف إيران في المفاوضات النووية
أعرب عراقجي في مؤتمر صحافي الأحد عن شكوكه في جدية الولايات المتحدة في إجراء مفاوضات حقيقية، مشيراً إلى أن إيران ستقيم كل الإشارات ثم تتخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات. وتحدث عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
تتمسك إيران بما تعتبره خطوطاً حمراء، إذ لا تقبل أن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. في المقابل، تطالب الولايات المتحدة باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحد من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.
تدعو إسرائيل إلى عدم التهاون في هذين البندين، ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى واشنطن.







