القبض على الزبير البكوش وتسليمه للولايات المتحدة بسبب هجوم بنغازي

{title}
أخبار الأردن -

تتفاعل قضية المواطن الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة لاتهامه بالتورط في الهجوم الإرهابي على مجمع القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي عام 2012. وقد أفضى الهجوم إلى مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين آخرين. في وقت كشفت جوانب من الكواليس التي استبقت عملية اعتقاله.

وقُتل ستيفنز في الهجوم الذي وقع يوم 11 سبتمبر عام 2012، إلى جانب الموظف بوزارة الخارجية الأميركية شون سميث، والجنديين بقوات البحرية الأميركية الخاصة غلين دوهرتي وتايرون وودز.

وقال عمر البكوش، شقيق الزبير، إن الإدارة الأميركية السابقة في عهد الرئيس جو بايدن طالبت عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عام 2021 بتسليم الزبير عندما كان معتقلاً في طرابلس، لكنه رفض وتمسك بالتحقيق معه داخل الأراضي الليبية.

اعتقال الزبير البكوش وتفاصيل تسليمه

وسبق لقوة مشتركة في مصراتة القبض على الزبير، وفق ما صرحت به زوجته بسمة الفاخري لوسائل إعلام ليبية محلية. وأُخضع للاستجواب من قبل قوة أميركية، لكنها أخلت سبيله بعد تأكدها من انتفاء صلته بأي أعمال إرهابية.

وأوضح شقيق البكوش عبر حسابه على فيسبوك مساء السبت، أن التحقيق مع الزبير استمر أكثر من ستة أشهر، وكان المحققون ضباطاً أميركيين، وتمت تبرئته من التهم المنسوبة إليه وأُفرج عنه نهاية عام 2021.

وأوضح مصدر مقرب من أسرة البكوش أنها تسعى راهناً للحصول على توضيح من حكومة الدبيبة بشأن مصير عائلها، الذي قالت إنه سبق وبُرئ بعد إخضاعه لتحقيقات سابقة من أي اتهامات.

انتقادات لعملية تسليم المواطنين إلى الولايات المتحدة

وينتقد حقوقيون ليبيون عملية تسليم المواطنين إلى الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن هذا النهج مرفوض. وذَكَروا أسماء سابقة تم تسليمها إلى أميركا، من بينهم أبو أنس الليبي وأحمد أبو ختالة وأبو عجيلة المريمي.

ولم تصدر عن حكومة الوحدة أي تصريحات بالنفي أو التأكيد تتعلق بقضية تسليم الزبير إلى أميركا. لكن المحلل السياسي أسامة الشحومي قال إن عملية التسليم جاءت في توقيت تمر فيه حكومة عبد الحميد الدبيبة بأضعف مراحلها سياسياً، معتقداً أنها اختارت الاسم الأسهل لتقديمه إلى واشنطن دون فتح جبهات داخلية.

ولفت إلى أن الزبير البكوش أُوقف عام 2020 عن طريق قوة الردع الخاصة واحتُجز في سجن معيتيقة الذي كانت تديره القوة. ثم أُفرج عنه بضغط من دار الإفتاء وبقيادة المفتي الصادق الغرياني وسامي الساعدي، أمين عام دار الإفتاء، عندما كانت موازين القوة لصالحهم.

تفاصيل اعتقال الزبير البكوش من قبل الأمن الداخلي

ونقلت وسائل إعلام محلية عن زوجة البكوش، بسمة الفاخري، أن قوة مدججة بأسلحة كبيرة، عرّفت نفسها بأنها الأمن الداخلي، اقتحمت منزلهم مساء الأحد الماضي واقتادت زوجها. وتعهدت بإطلاق سراحه خلال ساعة، مشيرة إلى أنها في اليوم التالي ذهبت إلى مقر الأمن الداخلي لإرسال أدوية وملابس لزوجها، لكنها فوجئت بأن الجهاز يفيد بأنه ليست له علاقة باقتياد زوجها.

ونوهت بأن جهاز الأمن الداخلي كان قد ألقى القبض على زوجها في منتصف نوفمبر الماضي ومكث لديهم، ثم اتصلوا بنا لتسلمه من مصحة الفردوس بسبب تدهور حالته الصحية. ولفتت إلى أن عائلة البكوش لم تعلم بوصول زوجها إلى أميركا إلا من خلال وسائل الإعلام.

وناشدت زوجة الزبير البكوش السلطات الليبية الاهتمام بقضية زوجها، وتكليف محامٍ له وتوفير الأدوية اللازمة ومتابعة حالته الصحية.

تسليم الزبير البكوش إلى الولايات المتحدة

وسط مناشدات أسرة الزبير، نقلت صحيفة المرصد الليبية عن تقارير منسوبة لوسائل إعلام أميركية أن المتهم تم نقله عبر مطار مصراتة الدولي بغرب ليبيا في الخامس من فبراير الحالي إلى مطار ماناساس في ولاية فيرجينيا. وأن الزبير كان ضمن مجموعة من 20 شخصاً شاركوا في الهجوم الإرهابي على المجمع.

ونشرت صحيفة نيويورك بوست الأميركية صورةً من مقطع فيديو تعتقد أنها للزبير أثناء الهجوم على مجمع القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي عام 2012. وأشارت إلى أن هناك قضايا سابقة مرتبطة بهجوم بنغازي تضمنت إشارات إلى تسجيلات مصورة تظهر البكوش مرتدياً زياً عسكرياً ويحمل سلاحاً، ويقف قرب مركبة أُحرقت أثناء الهجوم.

إضافة إلى وقوفه خارج القاعدة وقت انطلاق الهجوم على المجمع.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية