فاتح أربكان يسعى لتشكيل تحالف محافظ لمنافسة إردوغان في انتخابات 2028

{title}
أخبار الأردن -

يسعى زعيم حزب "الرفاه من جديد" فاتح أربكان إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على تيار "الرؤية الوطنية" الذي أسسه والده رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان. وقد أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

وأضاف أربكان أن المجتمع يبحث عن أمل أو بديل لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم، وحزب "الشعب الجمهوري" أكبر أحزاب المعارضة. موضحا أنه يؤمن بأن تضافر الأحزاب المنتمية إلى "الرؤية الوطنية" يمكّنها من توفير بديل جاد عبر عملها بشكل متناغم. وأكد السعي إلى تشكيل تحالف من هذه الأحزاب "المحافظة"، مشيرا إلى أنها يمكن أن تُشكّل "طريقا ثالثة" يبحث عنها المجتمع.

قال أربكان إن الدراسات واستطلاعات الرأي تشير إلى أن أكثر من 30 في المئة من الناخبين في تركيا يوضعون في فئة "المترددين". عاداً أن المجتمع يبحث عن مخرج أو عن "طريق ثالثة" تكون بديلة للحكومة وحزب المعارضة الرئيسي، بقاعدة أصوات تتراوح بين 30 و35 في المئة. وأكد استعداد حزبه للمساهمة في تحقيق هذا الهدف.

تحالفات جديدة في الأفق

وأشار أربكان خلال فعالية لحزبه مساء السبت إلى أن النقطة الأساسية هي أن تتحد الأحزاب ذات القواعد الانتخابية المتشابهة والخطابات المتقاربة، خصوصا تلك التي تنتمي إلى حركة "الرؤية الوطنية"؛ لأن هذا سيخلق "بديلا جادا وتكاملا مهما". وكشفت مصادر في حزب "الرفاه من جديد" عن مفاوضات تُجرى منذ مدة مع أحزاب: "السعادة" و"الديمقراطية والتقدم" و"المستقبل" لتشكيل تحالف باسم "الطريق الثالثة" لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية معاً.

تعمل هذه الأحزاب الثلاثة حاليا تحت مظلة واحدة في البرلمان باسم "الطريق الجديدة"، حيث لا يمتلك أيٌ منها بمفرده العدد الكافي من النواب (20 نائبا) لتشكيل مجموعة برلمانية لكل منها. وفي حال تشكيل تحالف بين هذه الأحزاب، التي لا تصل نسبة أصواتها مجتمعة إلى 10 في المئة، فإنها ستستهدف انتزاع الأصوات من خلال قاعدة حزب "العدالة والتنمية" الحاكم.

وأشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى ارتفاع تدريجي في تأييد حزب "الرفاه من جديد" برئاسة أربكان، حيث وصلت نسبة تأييده إلى نحو 5 في المئة، وسط استمرار تراجع حزب "العدالة والتنمية" الحاكم.

استمرار التحديات أمام المعارضة

لكن الاستطلاعات تؤكد أيضا استمرار تفوق حزب "الشعب الجمهوري"، الذي يتزعمه أوزغور أوزيل، منذ فوزه بالانتخابات المحلية الأخيرة. ولا يزال "الشعب الجمهوري" متمسكا بترشيحه رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، المحتجز منذ 19 مارس 2025، في اتهامات بالفساد والتلاعب بالمناقصات.

وينفي الحزب هذه الاتهامات، ويؤكد أن اعتقال إمام أوغلو سببه الرئيسي هو "خوف إردوغان من هزيمته أمامه في الانتخابات الرئاسية"، إذا تمكن من خوضها. بينما تنفي الحكومة أي تدخل لها في التحقيقات ببلدية إسطنبول.

وألقت قوات الأمن التركية القبض على أحد حراس إمام أوغلو، ولا يزال التحقيق جارياً معه لاتهامه بالتورط في جرائم الفساد. جاء ذلك بعد ساعات من القبض على شقيق زوجة إمام أوغلو في إطار تحقيقات واسعة تجريها السلطات.

تحديات جديدة أمام أربكان

وأعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول رفع دعوى قضائية ضد إمام أوغلو و3 آخرين بتهمة "التجسس السياسي" نتيجة لتحقيق أجراه "مكتب التحقيقات في جرائم الإرهاب". وشملت الدعوى مدير حملته الانتخابية وأحد مساعديه، ورئيس تحرير قناة معارضة.

وكان فاتح أربكان انسحب من انتخابات الرئاسة التي أجريت في مايو 2023، وأعلن تأييده الرئيس رجب طيب إردوغان. وأكد أربكان في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه لن ينسحب هذه المرة، مشيرا إلى أن حزب العدالة والتنمية يواجه عدم رضا بين مؤيديه بسبب المصاعب الاقتصادية.

وأضاف أن الحزب الحاكم لا يمكنه الحصول على نسبة الـ(50 في المئة +1) اللازمة لفوز مرشحه في الانتخابات الرئاسية، حتى مع دعم حليفه الحالي.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية