تطبيق " إيڤو" ... إبتكار بعقول وإياد أردنية يستشرف المستقبل في قطاع شحن المركبات الكهربائية

{title}
أخبار الأردن -

 

عمان - شباط ( 2026 ) - في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق المحلية والإقليمية دائما الحلول التقنية القادمة من الغرب لترسيخ دعائم "النقل الأخضر" وقطاع شحن السيارات الكهربائية، يبرز من قلب العاصمة عمان نموذج أردني خالص ، يتمثل في تطبيق " إيڤو" لادارة شحن السيارات الكهربائية ، والذي أثبت أن العقول المحلية قادرة على محاكاة التكنولوجيا العالمية، بالتصميم والقدرة على فهم احتياجات المستخدم المحلي والعربي.

وجاء ابتكار وبناء "إيڤو"  كاستجابة مباشرة لحاجة متنامية فرضها توسع استخدام المركبات الكهربائية، وحاجة المستخدم إلى منصة موثوقة، واضحة، وسهلة الاستخدام، قادرة على إدارة تجربة الشحن اليومية بكفاءة ودون تعقيد ليستشرف المستقبل في هذا القطاع الذي لا يزال في مرحلة مبكرة، مع نمو سريع يشهده وسط ازدياد الاعتماد على المركبات الكهربائية، ما يجعل الحاجة له كمنصة منظمة وذكية أمرا لا غنى عنه.


بلغة الارقام ، ووفقا لبيانات اعلنت عنها مؤخرا هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، يشهد قطاع شحن المركبات الكهربائية توسعا كبيرا في المملكة، في ظل زيادة استخدام المركبات الكهربائية، حيث بلغ عدد محطات شحن المركبات الكهربائية العاملة في الاردن نحو 230 محطة، فيما حصلت أكثر من 1000 محطة شحن على تصاريح إنشاء، وهي في مراحل استكمال إجراءات الترخيص لغايات حصولها على رخص تشغيل، كما ان الارقام تظهر ان  27% من محطات الشحن موجودة في العاصمة عمّان، بما يقارب 60 محطة عاملة.

وقال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي في شركة " إيڤو" إبراهيم البواليز ان التطبيق صمم ليقدم تجربة متكاملة تجمع عددا كبيرا من الخدمات في واجهة واحدة مصممة بعناية، تضع المستخدم في قلب العملية، لافتا الى ان فريق العمل على التطبيق في الشركة ركز في اضفاء تجربة مستخدم مميزة في التصميم والبناء. 
وقال البواليز : ” ان التطبيق يندرج تحت رؤية الشركة التي تقوم على إنشاء شبكة ذكية وموحدة لشحن المركبات الكهربائية، ونحن نفتخر باننا قمنا بتصميم هذا التطبيق ومتعلقاته بشكل كامل داخل الأردن لتكون نقطة الانطلاق لتطبيق عالمي يواكب أحدث التقنيات المتعلقة بالسيارات الكهربائية وغيرها ونعدكم بتقديم المزيد خلال الاسابيع والاشهر القادمة". 
وتحدث البواليز عن مزايا التطبيق، موضحا انه يمكن المستخدمين من معرفة حالة الشاحن بشكل فوري، سواء كان متاحا أو مشغولا، كما يتيح للمستخدم إضافة نوع مركبته ليقوم النظام تلقائيا بفلترة الشواحن المتوافقة معها، بما يقلل من الوقت والجهد ويمنع الوقوع في خيارات غير مناسبة.
وبين ان التطبيق يملك ميزة تنافسية كبيرة تتمثل في منح المستخدمين إمكانية متابعة عملية شحن المركبة عن بعد، والاطلاع على سجل كامل لجميع عمليات الشحن السابقة بكامل تفاصيلها، في خطوة تعزز الشفافية وتمكن المستخدم من إدارة استهلاكه بشكل واع ومدروس. كما يتيح التعرف على المرافق المتوفرة في كل محطة شحن، مع إمكانية تصفية المحطات بناء على تلك المرافق، بما يحول تجربة الشحن إلى تجربة خدمية متكاملة.
واشار الى ان الخريطة التفاعلية تعتبر أحد أهم مكونات التطبيق، فهي تتيح للمستخدم الوصول إلى جميع محطات الشحن بسهولة، وتحديد أقرب محطة متوافقة مع نوع مركبته بضغطة زر واحدة، دون الحاجة إلى البحث أو التخمين، وهو تفصيل يعكس فهما عميقا لسلوك المستخدم واحتياجاته الفعلية.
وخلال فترة عمل التطبيق، التي لم تتجاوز سنة ونصف السنة ، استطاع " ايفو" ان يضم مئات الشواحن في السوق المحلية، كما سجل التطبيق  أكثر من 800 ألف عملية شحن، بإجمالي طاقة تجاوزت 10 ملايين كيلو واط، دون تسجيل أي انقطاع في الخدمة. وهي أرقام لا تعكس حجم الاستخدام فحسب، بل تشير بوضوح إلى مستوى النضج التقني والاستقرار التشغيلي الذي وصلت إليه المنصة وقدرتها على العمل تحت ضغط عال دون المساس بجودة الخدمة.
وعلى الصعيد التقني، قال البواليز ان التطبيق يتمتع النظام بمرونة عالية تتيح ربطه وتشغيله مع مختلف أنواع أجهزة الشحن، وفي أي بلد، ما يمنحه قابلية للتوسع خارج السوق المحلي، ويضعه في موقع متقدم كمنصة قادرة على التكيف مع اختلاف المعايير والأسواق الإقليمية.
وبين ان العمل يجري على إطلاق مجموعة من المزايا الجديدة، من أبرزها إمكانية حجز الدور قبل الوصول إلى محطة الشحن، وهي ميزة تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وتعالج إحدى أبرز التحديات التي يواجهها مستخدمو المركبات الكهربائية، والمتمثلة في الانتظار وعم وضوح أولوية الاستخدام.
وتؤكد شركة " ايفو"  على ان التطوير على تطبيق " ايفو" يجري بالاستناد إلى ملاحظات المستخدمين وتحليل سلوكهم، ضمن رؤية تهدف إلى بناء منظومة ذكية تنمو مع السوق، وتواكب تحولاته، بل وتستبق احتياجاته.
في المحصلة، لا يمكن النظر إلى هذا التطبيق بوصفه منتجا تقنيا فحسب، بل باعتباره قصة نجاح أردنية تؤكد أن الابتكار المحلي، حين يقترن بالفهم العميق والاحتراف، قادر على إنتاج حلول رقمية موثوقة، مستقرة، وقابلة للتوسع والتصدير. قصة تعكس ثقة متزايدة بالقدرة الوطنية على صناعة التحول الرقمي، لا الاكتفاء باستهلاكها.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية