جهود مصرية لدعم لجنة إدارة غزة واستعدادات لدخول القطاع
تتوالى الجهود المصرية لدعم لجنة إدارة قطاع غزة على أمل أن تبدأ أعمالها في القطاع. وتهدف هذه الجهود إلى تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي بدأت قبل نحو أسبوعين ولم تترجم على أرض الواقع بعد.
وتستهدف تلك الجهود المصرية، التي تشمل محادثات هاتفية ولقاءات مع شركاء دوليين، أمرين رئيسيين بحسب خبراء تحدثوا. الأول هو الدفع بالقوات الشرطية وقوات الاستقرار الدولية، والثاني هو انسحاب إسرائيل تدريجياً، مما يزيد الضغوط عليها لدفع الاتفاق للأمام.
قال عضو في لجنة إدارة قطاع غزة في تصريح مقتضب إنه ليس هناك موعد محدد بعد للدخول إلى القطاع. وأكد أن الوضع لا يزال غير واضح ويحتاج إلى مزيد من التنسيق.
التأكيد على الدعم المصري للجنة إدارة غزة
وفي العاصمة السلوفينية ليوبليانا، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال جلسة حوارية للجنة العربية الإسلامية بشأن غزة، الدعم المصري الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي شعث. وأشار عبد العاطي إلى أهمية الدور المنوط بها في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع وتلبية احتياجاتهم الأساسية خلال المرحلة الانتقالية.
وأضاف عبد العاطي خلال الجلسة التي حضرها وزراء خارجية السعودية والأردن والبحرين، إلى أهمية مواصلة تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع. كما شدد على أهمية تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار.
وأوضح عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية المملكة المتحدة، إيفيت كوبر، على أهمية دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية. وأكد أن تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
التحديات التي تواجه لجنة إدارة غزة
وتخضع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تم إنشاؤها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. وتعقد اللجنة اجتماعاتها في القاهرة منذ الكشف عنها ولم تدخل قطاع غزة حتى الآن.
يرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن مصر تبذل مجهوداً كبيراً وتريد تسهيل مهام اللجنة في أسرع وقت ممكن. ويشير إلى أن ذلك يحد من عراقيل إسرائيل ويضعها تحت ضغوط الالتزامات المقررة في الخطة.
وينبه المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، إلى أن إسرائيل اعترضت على شعار اللجنة وليس عملها فقط. ويشير إلى أن هناك مخاوف من تهميش اللجنة، مما يستدعي جهود مصر الكبيرة لدعمها في هذه المرحلة الحرجة.
الاستعدادات لدخول القطاع
وقبل أيام، أعلنت حماس جاهزيتها لتسليم اللجنة إدارة القطاع، بينما تضع إسرائيل عراقيل أمامها. وبعد استبدال اللجنة الشعار القديم بشعار السلطة الفلسطينية، قال مكتب بنيامين نتنياهو إنه لن تقبل إسرائيل استخدام رمز السلطة الفلسطينية.
ويتوقع أنور أن تبدأ اللجنة أعمالها في القطاع قريباً حال نجحت جهود مصر والشركاء الدوليين. وأكد مطاوع أنه من دون دخول القوات الشرطية وقوات الاستقرار الدولية، سيكون هناك عبء كبير أمام بدء اللجنة أعمالها في القطاع.
وفي حال نجاح جهود مصر وضغوط الوسطاء، قد نرى عمل اللجنة قريباً في القطاع.







