مصر تنفي شائعات ضد السودانيين وتؤكد الاحترام المتبادل

{title}
أخبار الأردن -

لا تزال المناوشات تدور على وسائل التواصل الاجتماعي بين مصريين وسودانيين إثر شائعات نسبت إلى وزير التموين المصري شريف فاروق. وقد اتهمت هذه الشائعات السودانيين في مصر بتخزين السلع المدعمة لإعادة بيعها، وهو ما تم نفيه رسمياً من قبل الجهات المختصة. وأضاف مراقبون أن هذه الأحداث تشير إلى وجود حملة ممنهجة تهدف إلى الوقيعة بين الشعبين.

وأصدرت وزارة التموين المصرية هذا الأسبوع بياناً أكدت فيه أن ما تم تداوله عبر بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من تصريحات منسوبة إلى الدكتور شريف فاروق بشأن الأشقاء السودانيين هو ادعاء كاذب ولا يستند إلى أي تصريحات رسمية. وأوضحت الوزارة أن الوزير لم يدلِ بأي تصريحات حول هذا الموضوع، مشيرة إلى أن ما تم تداوله مختلق تماماً ولا أساس له من الصحة.

كما أكدت الوزارة في بيانها أن الصورة المتداولة للوزير والحديث المتعلق بها يعودان إلى عرض قدمه أمام مجلس النواب في 21 أكتوبر 2024، ولم يتطرق فيه إلى الموضوع المشار إليه. وأكدت الوزارة على تقديرها واحترامها للأشقاء السودانيين المتواجدين على أرض مصر.

حملات ممنهجة للوقيعة

وحذرت الكاتبة المصرية أسماء الحسيني من حملات ممنهجة تهدف إلى الوقيعة بين الشعبين المصري والسوداني، مشيرة إلى ضرورة التعقب لمصادر هذه الحملات. وأوضحت أن هناك حسابات مشبوهة مغلقة تقف وراء هذه الحملة، مما يعزز فرضية وجود لجان إلكترونية تستهدف زعزعة العلاقات بين الشعبين. وأكدت أن المصريين في الشارع مرحبون بالسودانيين وأنهم يمثلون مصدرًا للعملة الصعبة من خلال التحويلات.

واتفق الباحث السوداني محمد تورشين مع الكاتبة في اعتقاده بوجود حملات ممنهجة، مشيراً إلى أن بعض المصريين قد يشعرون بالاستياء من الوجود السوداني الكبير في ظل الضغوط على البنية التحتية. لكن هذا لا ينفي وجود حملات تستهدف الوقيعة بين الشعبين.

وتجاوز عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر حتى نهاية ديسمبر الماضي مليون و98 ألف شخص، يتصدرهم السودانيون بواقع 834 ألف طلب.

وأد المناوشات على وسائل التواصل

تتنوع المناوشات على وسائل التواصل الاجتماعي بين مطالب بترحيل السودانيين ومنشورات تنتقد التعامل المصري معهم. كما انتشرت إشاعات حول وقائع لم تحدث، مثل وفاة مسن سوداني في أحد السجون، وهو ما نفته وزارة الداخلية المصرية. وتناولت صفحة الجالية السودانية في مصر شائعة أخرى حول وفاة طفلتين جوعاً، مؤكدة أنها إشاعة مختلقة تهدف لإثارة الفزع.

وحذر خبير الإعلام الرقمي معتز نادي من خطورة هذه الإشاعات، مشدداً على ضرورة التعامل معها بسرعة من خلال نشر المعلومات الدقيقة. وأوضح أن مصر تعاملت مع اللاجئين كضيوف على مدار السنوات الماضية، مما يستدعي تدخل رسمي لتوضيح الحقائق.

ودعت أسماء الحسيني الحكومة المصرية إلى توضيح موقفها الرسمي تجاه وجود السودانيين واستثنائهم من حملات تدقيق الإقامات لحين انتهاء الحرب في السودان. بينما أكد الباحث السوداني تورشين على ضرورة احترام شروط الإقامة في أي بلد.

ضرورة التزام السودانيين بالقوانين

شددت السفارة السودانية في القاهرة على ضرورة التزام السودانيين المقيمين في مصر بحمل الأوراق الثبوتية والتأكد من سريانها. وأوضح تورشين أن بعض الخارجين عن القانون غادروا السجون في الخرطوم مع الهجمات، مما يمثل تهديداً أمنياً حقيقياً لمصر. ومع ذلك، فإن رحيل أشخاص يحملون إقامات سارية أو لديهم طلبات لجوء يعد أمراً غير مفهوماً.

وقد أدت الحرب الداخلية في السودان إلى فرار الملايين، بينهم نحو 1.5 مليون دخلوا مصر، حيث تُقدِّر الحكومة أعداد السودانيين في مصر بنحو 4 ملايين.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية