فؤاد حسين يكشف عن تغيير مبعوث ترمب للعراق وتداعياته السياسية
قال وزير الخارجية العراقي والمرشح لمنصب رئيس الجمهورية فؤاد حسين إن مارك سافايا لم يعد يشغل منصب مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون العراق. وأوضح حسين أن توم براك هو من يدير الملف العراقي حالياً بدلاً منه.
وأضاف حسين في مقابلة مع قناة تلفزيون كردستان 24، اليوم الأحد، أن موقف الولايات المتحدة من ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء خلق وضعاً جديداً. وأشار حسين، وهو مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية، إلى أن "الإطار التنسيقي لا يزال يصر على ترشيح نوري المالكي، لكن الموقف الأميركي الأخير أوجد وضعاً جديداً".
وتابع حسين موضحاً أن من غير الواضح ما إذا كانت رؤية واشنطن تجاه المالكي مؤقتة أم دائمة. ويأتي التغيير وسط تنامي التوتر بين واشنطن وبغداد بسبب مساعي واشنطن للحد من النفوذ الإيراني في السياسة العراقية.
تداعيات التغيير في المبعوث الأميركي
وسافايا هو رجل أعمال عراقي أميركي مسيحي وكان من بين عدد قليل من الأميركيين من أصول عربية الذين عينهم ترمب في مناصب عليا. وأظهر أحد المصادر لوكالة رويترز ما قال إنه "سوء إدارة" من سافايا في مواقف مهمة، منها فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء المقبل.
كما أشار المصدر إلى أن هذه الخطوة كانت قد حذر ترمب بغداد منها علناً. واختيار سافايا، الذي كان يدير نشاطاً تجارياً للقنب في ديترويت ويرتبط بعلاقات وثيقة مع ترمب، مبعوثاً كان مفاجئاً لافتقاره إلى الخبرة الدبلوماسية.
وأفاد اثنان من المصادر بأنه لم يسافر إلى العراق رسمياً منذ تعيينه في هذا المنصب. وأكد مسؤولان عراقيان أنه كان من المقرر أن يزور العراق ويعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين يوم الجمعة الماضي، لكنه ألغى هذه الاجتماعات فجأة.
تحذيرات ترمب وتأثيرها على الساحة السياسية
ويأتي هذا بعد أيام من تحذير ترمب للعراق بأنه إذا اختار المالكي مجدداً رئيساً للوزراء، فإن واشنطن لن تقدم أي دعم لهذا البلد المنتج للنفط وحليف الولايات المتحدة المقرب. والمالكي، الذي تتهمه الولايات المتحدة بتأجيج الفتنة الطائفية والسماح بصعود تنظيم داعش خلال فترة حكمه، نال ترشيحاً لهذا المنصب من أكبر كتلة برلمانية عراقية قبل أيام.







