مقترح برلماني مصري بإعفاء المصريين بالخارج من جمارك الهواتف مقابل حوالة سنوية

{title}
أخبار الأردن -

أثار مقترح برلماني بإعفاء المصريين بالخارج من جمارك الهواتف الجوالة مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار عاصفة من الجدل على وقع الانتقادات المستمرة لقرار الحكومة المصرية إلغاء جميع الإعفاءات الجمركية على الهواتف المستوردة من الخارج.

وأعلنت عضوة مجلس النواب المصري آمال عبد الحميد عن مقترح بإعفاء المصريين بالخارج من جمارك الهواتف الجوالة، مقابل الحصول على جهاز أو جهازين بعد دفع حوالة قدرها 5 آلاف دولار سنوياً. وذكرت أن هذا المقترح يهدف لدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي وتخفيف الأعباء عن المصريين بالخارج.

وأضافت أن المقترح يقدم حلولاً مبتكرة لزيادة الموارد الدولارية، مشيرة إلى أن عدد المصريين بالخارج يقارب 14 مليون مصري، وحال تنفيذ المقترح يمكن تحصيل ما يقرب من 50 مليار دولار.

انتقادات واسعة للمقترح البرلماني

وانتقد ممثلون عن مصريين في الخارج مقترح النائبة المصرية، وأكدوا أنه غير واقعي وغير مجدٍ. وأشاروا إلى أن تحويلات المصريين بالخارج من العملة الصعبة تعد من أكثر موارد دعم الاقتصاد المصري.

وكان قرار الحكومة المصرية نهاية الشهر الماضي بإلغاء جميع الإعفاءات الجمركية على الهواتف المستوردة من الخارج قد أثار انتقادات واسعة، حيث اعتبره الكثيرون يفرض أعباءً إضافية على المواطنين.

وشهد البرلمان المصري خلال الأيام الماضية تقدّم عدد من النواب بطلبات إحاطة إلى الحكومة لمناقشة قرار إلغاء جميع الإعفاءات، ومن المتوقع مناقشتها خلال الأيام المقبلة.

تاريخ تحويلات المصريين بالخارج

ومنذ مطلع عام 2025، طبّقت الحكومة المصرية قراراً يقضي بالسماح للمصريين المقيمين في الخارج أو العائدين من رحلات سفر باصطحاب هاتف شخصي واحد معفى من الرسوم الجمركية كل 3 سنوات. قبل أن تُعدَّل اشتراطات التسجيل عدة مرات، وصولاً إلى إعلان قرار جديد بإلغاء جميع الإعفاءات لكل المصريين اعتباراً من نهاية يناير 2026.

ويرى أمين عام ائتلاف الجاليات المصرية في أوروبا هشام فريد أن المقترح البرلماني المقدم غير واقعي وغير مجدٍ، ولا يعكس دراية كافية بوضعية المصريين المغتربين في الخارج. وأكد أنه لا توجد جدوى لإلزام مغتربي الخارج برسوم دولارية، خصوصاً أن تحويلاتهم بالعملة الصعبة من أكثر موارد دعم الاقتصاد.

وسجلت تحويلات المصريين في الخارج أعلى قيمة تاريخية في الفترة من يناير إلى نوفمبر من العام الماضي، بزيادة نسبتها 42.5 في المائة وبقيمة بلغت 37.5 مليار دولار. وسجلت زيادة في شهر نوفمبر الماضي فقط بنسبة 39.9 في المائة بقيمة بلغت 3.6 مليار دولار وفق أحدث إحصاء من البنك المركزي المصري.

دعوات لمراجعة قانون الضرائب على الهواتف

وقال فريد إن المصريين بالخارج حين يشترون هواتف جوالة يسددون أيضاً ضرائب عليها في الدول التي يقيمون فيها، كما أن هذه الهواتف لا تؤثر على الصناعة الوطنية في الداخل. مضيفاً أنه من الصعب تعميم إجراء الحوالة الدولارية على جميع المصريين بالخارج، ونسبة كبيرة منهم قد لا تتوفر لديها رفاهية تسديد رسوم 5 آلاف دولار سنوياً مقابل الإعفاء الجمركي من الهواتف الجوالة.

ويطالب عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب المصري صلاح فوزي بضرورة العودة إلى القانون المُنشئ للضريبة على الهواتف المستوردة من الخارج وتقديم مقترحات لمراجعة نصوص هذا القانون. مشيراً إلى أن إجراءات التعديل التشريعي لها ضوابط وإجراءات، من بينها تقديم دراسات قانونية واقتصادية لأثر التعديل التشريعي.

وأضاف أن الجمارك والضرائب نظام مالي معروف وأقره الدستور المصري، مشيراً إلى وجود قواعد تنص على حماية المنتج الوطني بإجراءات حماية جمركية، وهو ما تطبقه الحكومة المصرية على الهواتف المستوردة من الخارج.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية