استحالة رؤية هلال رمضان في الدول العربية يوم 17 شباط حسب مركز الفلك الدولي

{title}
أخبار الأردن -

قال مركز الفلك الدولي إن رؤية هلال شهر رمضان لعام 1447 هـ يوم الثلاثاء 17 شباط الحالي ستكون ما بين مستحيلة أو غير ممكنة من جميع مناطق العالم العربي والإسلامي. سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوب أو حتى عبر تقنيات التصوير الفلكي فائقة القوة.

وأضاف المركز الفلكي أن ذلك استنادًا إلى معايير علمية فلكية عالمية معتمدة ومنشورة في أبحاث محكّمة. موضحًا أن مدير مركز الفلك الدولي، محمد شوكت عودة، أشار في تقرير فلكي حول ظروف رؤية الهلال إلى أن معظم الدول ستتحرى هلال شهر رمضان يوم الثلاثاء 17 شباط. إلا أن الحسابات والمعايير الفلكية كافة تؤكد استحالة أو عدم إمكانية رؤية الهلال في ذلك اليوم.

وبيّن التقرير أن الدول التي تشترط رؤية الهلال الصحيحة لبدء الشهر الهجري من المتوقع أن يكون يوم الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان، وأن يكون يوم الخميس 19 شباط أول أيام شهر رمضان المبارك. مع عدم استبعاد أن تكون غرة رمضان يوم الأربعاء 18 شباط في بعض الدول التي تعتمد شروطًا أخرى لبدء الشهر.

ظروف رؤية الهلال وتأثيراتها الفلكية

وعزا التقرير سبب استحالة أو عدم إمكانية رؤية الهلال يوم الثلاثاء إلى أن القمر سيغيب قبل الشمس في شرق العالم الإسلامي. ويغيب معها في وسطه، ويغيب بعدها بدقائق يسيرة في غربه. وهي مدة غير كافية لانتقال القمر من طور المحاق إلى طور الهلال بما يسمح برصده بأي وسيلة بصرية.

وأشار التقرير إلى أن الحسابات الخاصة بمواعيد غروب القمر اعتمدت على الحافة السفلى لقرص القمر حيث يتواجد الهلال، وليس الحافة العليا. نظرًا لأهمية معرفة مدة بقاء الهلال نفسه في السماء.

وذكر التقرير أن القمر سيغيب قبل غروب الشمس بست دقائق في جاكرتا، وقبل دقيقة واحدة في الإمارات، وقبل 42 ثانية في الرياض، بينما سيغيب مع غروب الشمس في تبوك، وهي المنطقة التي سيكون فيها مكث القمر الأكبر في السعودية خلال هذا الشهر.

توقعات حول رؤية الهلال في دول أخرى

وأشار التقرير إلى أن الوضع في مدينة عمّان مشابه لتبوك، فيما سيغيب القمر بعد دقيقتين من غروب الشمس في القاهرة، وبعد ست دقائق في الجزائر. وأكد مركز الفلك الدولي أن رؤية الهلال في جميع هذه المناطق غير ممكنة بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوب.

كما أضاف التقرير أن رؤية الهلال يوم الثلاثاء غير ممكنة حتى باستخدام أحدث تقنيات التصوير الفلكي المتخصصة. نظرًا لأن أفضل بعد زاوي للقمر عن الشمس في العالم العربي لا يتجاوز درجتين، وهي قيمة لا تسمح بالرصد حتى بهذه الوسائل المتقدمة.

ولتعزيز هذا الاستنتاج، أشار التقرير إلى أن الكرة الأرضية ستشهد كسوفًا حلقيًا للشمس عصر يوم الثلاثاء، يُشاهد من جنوب القارة الإفريقية ومن القارة القطبية الجنوبية، ويتزامن مع موعد غروب الشمس في شرق ووسط العالم حتى غرب قارة آسيا.

تحذيرات من الشهادات الواهمة

وحذّر التقرير من الشهادات الواهمة التي قد ترد مساء الثلاثاء. موضحًا أنها تؤكد في حال ورودها وقوع خطأ في توهم رؤية هلال غير موجود. خاصة مع وجود كوكب الزهرة قريبًا من موقع القمر جهة الغرب، مما قد يسبب خلطًا لدى غير المتمرسين.

وأشار مركز الفلك الدولي إلى أن عددًا من الفقهاء والفلكيين يرون عدم جدوى تحري الهلال في المناطق التي يغيب فيها القمر قبل أو مع غروب الشمس. مستشهدًا بتوصية مؤتمر الإمارات الفلكي الثاني التي نصت على عدم الدعوة لتحري الهلال إذا قرر علم الفلك أن القمر يغرب قبل الشمس.

وفي المقابل، أوضح التقرير أن بعض الدول الإسلامية ستتحرى هلال شهر رمضان يوم الأربعاء 18 شباط، مثل بنغلادش وباكستان وإيران والمغرب وموريتانيا وبعض الدول الإفريقية غير العربية. على أن تكون غرة رمضان فيها يوم الخميس 19 شباط أو الجمعة 20 شباط تبعًا لنتائج الرصد والظروف الجوية.

فرص رؤية الهلال في مدن مختارة

وبيّن التقرير أن رؤية الهلال يوم الأربعاء 18 شباط ستكون ممكنة في عدد من المدن العربية والعالمية. حيث يمكث القمر بعد غروب الشمس فترات كافية وتزيد أعمار الهلال عن الحدود الدنيا المسجلة تاريخيًا. مع إمكانية رؤيته بالعين المجردة بسهولة في مدن مثل أبوظبي ومكة المكرمة وعمّان والقدس والقاهرة والرباط.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية