الأردن ينجح في تجربة أول طريق مدفوع الرسوم.. اهتمام استثماري متزايد
أكد الناطق باسم وزارة الأشغال العامة والإسكان عمر المحارمة أن تجربة الطرق المدفوعة الرسوم في الأردن، والتي بدأت على طريق الحرانة – العمري نهاية تشرين الثاني الماضي، حققت نجاحاً ملحوظاً، مشيراً إلى أن مستثمرين أبدوا اهتماماً بهذا النموذج كخيار استثماري جديد.
وأوضح المحارمة أن الطريق يُعد نموذجاً تجريبياً قد يتم تعميمه على طرق دولية أخرى مستقبلاً في حال نجاحه، مع التشديد على أن الرسوم لن تُفرض على أي طريق مستخدم حالياً إلا بوجود طريق بديل مجاني، مؤكداً أن الطرق المدفوعة مستقبلاً ستكون طرقاً جديدة تُفتح لاحقاً بالتعاون مع القطاع الخاص.
وبيّن أن متوسط الحركة المرورية على الطريق بلغ نحو 45% إلى 46%، وتشكل الشاحنات القادمة من السعودية النسبة الأكبر، لافتاً إلى أن التجربة لم تشهد عزوفاً عن الاستخدام رغم تطبيق الرسوم، وذلك بفضل إعادة تأهيل الطريق وتحسين مستواه مقارنة بالطريق البديل المجاني.
وأشار المحارمة إلى وجود فئات معفاة من الرسوم تشمل المركبات الحكومية، القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والوفود الرسمية، مؤكداً أن الإيرادات الناتجة عن النظام تُخصص حصرياً لصيانة الطرق في المملكة، وليس للخزينة العامة.
وفيما يتعلق بوسائل الدفع، أوضح أن الوزارة وفرت بطاقات مدفوعة مسبقاً بقيمتي 20 و50 ديناراً، إضافة إلى خيارات دفع عبر البطاقات البنكية المحلية دون عمولات، بينما تُستوفى عمولة بنسبة 2.5% فقط عند استخدام البطاقات الأجنبية. كما يعتمد النظام على تقنية الدفع اللا تلامسي لتسهيل عملية التحصيل بسرعة ودون توقف.
وكشف المحارمة أن الوزارة تعمل على تطوير النظام ليشمل مستقبلاً تطبيقات على الهواتف الذكية وملصقات إلكترونية (باركود) تُثبت على المركبات، بحيث يتم استيفاء الرسوم تلقائياً عبر الكاميرات.
وأكد أن المشروع أسهم في توفير أكثر من 40 فرصة عمل جديدة لأبناء المنطقة، مشيراً إلى أن طريق الحرانة – العمري هو أول طريق يُطبق عليه هذا المفهوم في الأردن، ويُدار مباشرة من قبل وزارة الأشغال العامة والإسكان، بما يسهم في بناء خبرة وطنية جديدة في هذا المجال.
كما شدد على أن وجود طريق بديل مجاني شرط أساسي، موضحاً أن طريق الأزرق القديم يتمتع بجاهزية فنية جيدة، ويضم أربعة مسارب مفصولة بجزيرة وسطية، وقد خضع لأعمال إعادة تأهيل وصيانة لضمان سلامة المستخدمين.







