الحكومة السورية تغلق مخيمات النزوح وتعلن الهول منطقة امنية مغلقة
قال مسؤول حكومي لوكالة «رويترز» اليوم (الجمعة) إن الحكومة السورية تعمل على إغلاق مخيمات النزوح التي تؤوي آلاف المدنيين. ويشمل ذلك المدنيين المرتبطين بتنظيم «داعش» بشكل دائم. وأوضح المسؤول أن هذا القرار يأتي في إطار جهود الحكومة لضبط الوضع الأمني.
وفي السياق، أعلن الجيش السوري اليوم (الجمعة) أن مخيم الهول في شمال البلاد، والذي يؤوي الآلاف من عائلات الدواعش، أصبح «منطقة أمنية مغلقة» بعد أيام من انتشاره فيه إثر انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) منه. وأشار الجيش إلى أهمية هذا الإجراء في حماية المدنيين وضمان الأمن في المنطقة.
ويضم المخيم نحو 24 ألف شخص، بينهم حوالي 15 ألف سوري ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض معظم بلدانهم استعادتهم. وكشف مسؤولون أن هذا الوضع يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين المخيم.
تأمين المخيمات وتعزيز الأمن
ونشر الجيش السوري خريطة حدد فيها باللون الأحمر مخيم الهول والمنطقة المحيطة به كـ«منطقة أمنية مغلقة»، وفقاً لما نشره التلفزيون الرسمي. وأكد مصدر عسكري أن الهدف من هذا الإجراء هو «ضبط الوضع الأمني بمحيط المخيم وتنظيم الوضع داخله» لضمان سلامة السكان.
وكان موظف سابق في منظمة إنسانية عملت داخل المخيم قد كشف لوكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي أن «غالبية المنظمات انسحبت من المخيم على خلفية تدهور الوضع الأمني». وأوضح الموظف، الذي طلب عدم كشف اسمه، أنه خلال فترة الفراغ الأمني، سُجلت عمليات هروب من داخل المخيم.
وأكد موظف ثانٍ في منظمة أخرى تسجيل «حالات هرب» من المخيم، دون تحديد العدد. وكشفت التقارير عن تدهور الوضع الأمني في المنطقة، مما يستدعي اتخاذ خطوات عاجلة لتحسين الأوضاع.
الوضع الإنساني في المخيم
وكانت «قسد» رأس الحربة في المعارك التي أدت إلى دحر تنظيم «داعش» بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من آخر معاقله في سوريا عام 2019. ومنذ الأسبوع الماضي، بدأت واشنطن عملية نقل لعناصر التنظيم المسجونين في سوريا إلى العراق، ومن بينهم أوروبيون.
وذكرت القيادة الوسطى الأميركية أن عددهم يصل إلى 7 آلاف شخص. ودعا تنظيم «داعش» في العدد الأخير من مجلته الأسبوعية «النبأ» مناصريه إلى تحرير السجناء في الهول، مما يزيد من القلق حيال الوضع الأمني.
وأعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن تسلمها إدارة المخيم الأسبوع الماضي. في حين أشارت منظمة «أنقذوا الأطفال» غير الحكومية يوم الجمعة إلى أن الوضع الإنساني في الهول «يتدهور بشكل سريع مع النقص الشديد في الغذاء والماء والأدوية»، مما يفاقم الأزمة الإنسانية هناك.







