اتفاق شامل بين الحكومة السورية وقسد يعزز الوحدة والاستقرار في سوريا
قال المبعوث الاميركي الخاص الى سوريا، توماس براك، الجمعة، ان الاعلان عن الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يمثل علامة فارقة وهامة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم.
وأضاف في منشور عبر موقع "اكس" ان هذه الخطوة التي تم التفاوض عليها بعناية، والتي تستند الى أطر سابقة وجهود حديثة لخفض حدة التوتر، تعكس التزاما مشتركا بالشمول والاحترام المتبادل والكرامة الجماعية لجميع المجتمعات السورية.
ولفت الى انه بالنسبة للحكومة السورية، يُظهر هذا الاتفاق التزاما راسخا بالشراكة الوطنية الحقيقية والحوكمة الشاملة. ومن خلال تسهيل الدمج التدريجي للهياكل العسكرية والامنية والادارية في مؤسسات الدولة الموحدة - مع ضمان إتاحة الفرص لكبار ممثلي قسد للمساهمة على أعلى المستويات.
تأكيد قوة سوريا من خلال التنوع
ووفق براك، يؤكد الاتفاق على مبدأ ان قوة سوريا تنبع من احتضان التنوع وتلبية التطلعات المشروعة لجميع شعوبها.
وتابع: "هذا النهج لا يعزز السيادة على كامل أراضيها فحسب، بل يوجه ايضا رسالة واضحة بالانفتاح والانصاف الى المجتمع الدولي".
وقال مخاطبا الكرد: "لهذه اللحظة أهمية خاصة. يمثل تطبيق المرسوم الرئاسي رقم 13 مؤخرا - الذي ينص على اعادة الجنسية السورية الكاملة لمن تضرروا سابقا من الاقصاء التاريخي، والاعتراف باللغة الكردية لغة وطنية الى جانب العربية، والسماح بتدريسها في المجالات ذات الصلة، وترسيخ الحماية من التمييز - خطوة نحو المساواة والانتماء".
خطوات جريئة نحو دمج القوات
وأضاف: "انطلاقا من هذا الهدف المشترك، اتخذ الطرفان خطوات جريئة. حيث قامت الحكومة السورية بتوسيع نطاق الادماج الحقيقي والحقوق، والمجتمعات الكردية بتبني إطار موحد يُكرم إسهاماتها ويعزز الصالح العام".
وقال ان هذه التطورات مجتمعة تمهد الطريق لاعادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة وجذب الاستثمارات الضرورية لاعادة الاعمار وتحقيق سلام دائم لجميع السوريين، بوحدة تُبنى على الحوار والاحترام.
"تقف سوريا على اهبة الاستعداد لاستعادة مكانتها اللائقة كمنارة للاستقرار والامل في المنطقة وخارجها"، وفق براك.
اتفاق وقف اطلاق النار ودمج القوات
كما قال وزير الاعلام السوري حمزة مصطفى عبر "اكس" انه تم الاتفاق على ايقاف اطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والادارية بين الجانبين.
ووفق مصطفى، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الامن التابعة لوزارة الداخلية الى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد.
كما يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الادارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.







